التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرقة صحراوية تحيي حفلا فنيا بروسيا


 موسكو (روسيا الاتحادية)، 22 غشت 2024 (واص)- في إطار مشاركتها في المهرجان الدولي "لقاء الأصدقاء" في طبعته الثامنة عشر في موسكو، الذي ينظمه معهد موسكو الحكومي بيتر تشايكوفسكي، حيث أحيت فرقة "الجذور"الفنية حفلا فنيا خارج العاصمة الروسية في دير أورثوكسي ببلدية "سولبا"، التابعة لمدينة نيكولينا غورا.

استقبلت الفرقة الصحراوية من قبل إدارة وعمال الدير دير نيكولو سولبينسكي، التابع للكنيسة الأرثوذكسية (مونستير)، في مدينة "سولبا"، الواقعة على بعد 200 كلم من العاصمة الروسية موسكو ، وبعد راحة في قاعة شرفية، أحيت الفرقة الفنية "الجذور" حفلا فنيا، حضره جمع غفير من الأطفال ومن حجاج من مختلف الأعمار والأجناس لتلك المنطقة.

شهد الحفل عروضا متنوعة، قدمتها الفرقة الفنية الصحراوية، ميزتها أغاني تقليدية ضاربة في العمق التاريخي للصحراويين، بالإضافة إلى أغاني عصرية من تراثنا الثوري، تخللته فواصل رقص متنوعة، جلبت انتباه الحاضرين ونالت تجاوبا كبيرا، طبعها الحماس والعفوية والإعجاب بالبرنامج المقدم.

بالمناسبة ألقت الأم، المكلفة بالدير نيكولو سولبينسكي كلمة ترحيب، شكرت فيها الفرقة الصحراوية على ما قدمته من فن أصيل، مؤكدة أن الحفل كان مناسبة للتعرف أكثر على واقع الشعب الصحراوي ومعاناته بسبب حرب جائرة، لم تزرع إلا الدمار والشتات في المنطقة، بدلا من تقارب ثقافات الشعوب، الداعية إلى الحكمة والسلام واحترام الآخر، مذكرة أن ما قدمته فرقة "الجذور" الصحراوية هو عنوان لهذه المبادئ النبيلة، كما أبدت استعدادها وترحيبها باستقبال فرق صحراوية من هذا النوع للتعريف والاطلاع أكثر على الهوية الصحراوية، مثمنة في ختام كلمتها نضال المرأة الصحراوية وما تقوم من أجل مستقبل مزدهر.

اتحاد الطلبة

 الفرقة خلقت ردود فعل كبيرة لدى الحضور، تمثل في التعبير الصريح عن إعجابهم وانبهارهم بالمستوى الفني للفرقة، وهو ما لمسناه من حفاوة الاستقبال منذ الوصول لغاية المغادرة.

هذا وتواصل الفرقة الفنية "الجذور" برنامجها الثقافي في العاصمة الروسية موسكو ومحيطها الجغرافي في إطار برنامج فعاليات المهرجان الدولي "لقاء الأصدقاء" في طبعته الثامنة عشر، المنظم من طرف المعهد الحكومي للموسيقى بيتر تشيكوفسكي.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...