التخطي إلى المحتوى الرئيسي

القضية الصحراوية تحظى بمزيد من الدعم القوي في المناقشة العامة للدورة الـ79 للجمعية العامة للأمم لمتحدة


 نيويورك (الولايات المتحدة)، 29 سبتمبر 2024 (واص) – حظيت القضية الصحراوية بمزيد من الدعم القوي خلال أعمال المناقشة العامة رفيعة المستوى للدورة العادية التاسعة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة حيث أكد عدة رؤساء دول ورؤساء الوفود دعم بلادهم القوي لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وطالبوا بضرورة إنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية.

فقد أشار فخامة السيد شنانا غوسماو، الوزير الأول لتيمور الشرقية، إلى أن محكمة العدل الدولية قضت في أكتوبر 1975 أن الصحراء الغربية إقليم غير محكوم ذاتياً وأنه ينبغي أن يتبع المعايير والمبادئ المنصوص عليها في قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لتقرير المصير من خلال التعبير الحر والحقيقي عن إرادة شعوب الإقليم. 

كما ذكّر بأن أحكام محاكم الاتحاد الأوروبي وكذلك قرار المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب نصت مؤخراً على أن الصحراء الغربية "منفصلة ومتمايزة" عن المغرب، لافتاً الانتباه إلى إنشاء مجلس الأمن الأممي لبعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) من خلال القرار 690 في عام 1991.

وبهذا الخصوص، أشار إلى أن ذلك قوى حماس التيموريين وأملهم في أن يأتي دورهم في يوم من الأيام، ولكن تم تأجيل الاستفتاء في الصحراء الغربية في 1992، وطالب بضرورة تطبيق قرارات مجلس الأمن بما يفضي إلى استفتاء لتقرير مصير الشعب الصحراوي.

وعبر فخامة السيد شنانا غوسماو عن سروره لحضور الوفد الفلسطيني كعضو مراقب في الأمم المتحدة وآمله أن يرى أيضا الوفد الصحراوي في العام المقبل، ودعا الأمين العام للأمم المتحدة، السيد أنطونيو غوتيريش، إلى تبني القضية العادلة للشعب الصحراوي كما فعل كوفي عنان مع القضية التيمورية.

وأكد الملك ليتسي الثالث، ملك مملكة ليسوتو، أن تقرير المصير والاستقلال حقان أساسيان ينبغي أن يكونا في متناول جميع الشعوب، وحث على التنفيذ الكامل لقرارات الأمم المتحدة الرامية إلى إنهاء جميع أشكال الاستعمار والاحتلال مع التشديد بصفة خاصة على ضرورة تقرير شعب الصحراء الغربية لمصيره.

من جانبه، معالي السيد فرانسيس فونسيكا، وزير الخارجية والتجارة الخارجية والتعليم والثقافة والعلوم والتكنولوجيا في بليز، طالب بضرورة منح شعب الصحراء الغربية استفتاءه الذي طال انتظاره لتقرير مستقبله، مجدداً مواصلة بليز دعوتها المتكررة للأمم المتحدة والمجتمع الدولي لاتخاذ الخطوات اللازمة للسماح للشعب الصحراوي بممارسة حقه في تقرير المصير. أما معالي السيد برونو رودريغيث بارييا، وزير خارجية كوبا، فقد أكد من جديد تضامن بلاده الثابت مع الشعب الصحراوي وممارسة حقه في تقرير المصير.(واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...