التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مركز بحث أمريكي ينصح المغرب بتجنب التصعيد مع الجزائر والتفاوض مع جبهة البوليساريو


الجزائرالٱن _ عدد مركز بحث أمريكي الكثير من المصاعب التي يعاني منها المغرب في مجال التنمية، ولتجاوز هذه المصاعب نصح المسؤولين المغاربة، بضرورة العمل على خفض التوتر مع الجارة الجزائر وبعث المفاوضات مع جبهة البوليساريو، على أساس أنّ الصراع المفتوح يستنزف الكثير من الموارد المالية التي يبقى المغرب بحاجة إليها.

أشار تقرير مركز الأبحاث الأمريكي، “كارنيجي للسلام الدولي”، إلى عديد المشاكل التي تعرفها مسيرة التنمية في المغرب، حيث ذكر أنّ “المغرب يحتاج إلى تنفيذ إصلاحات مؤسسية جديدة واستخدام أفضل لرأس المال البشري”. وأوصى بأنّ “هذه الإصلاحات يجب أن تخلق شروطًا تنافسية عادلة في مجالات حيوية مثل الوصول إلى التعليم والتدريب الجيد، التمويل، والأسواق العامة”.

كما أشار إلى أنّ “الدين العام للمغرب، بما في ذلك الدين المضمون، تجاوز نسبة 80% من الناتج المحلي الإجمالي، والدين الخارجي تجاوز نسبة 50% من الناتج المحلي الإجمالي، وكل منهما زاد بشكل كبير بسبب جائحة كوفيد-19”. وفي هذا السياق، أوصى صندوق النقد الدولي بـ “ضبط مالي” لخفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي إلى مستويات ما قبل 2020. ومع ذلك، حذر المقال من أن “ضبط المالية العامة دون إصلاحات قد يؤدي إلى تقليص تمويل الإصلاحات الهيكلية ويؤخر الاستثمارات الضرورية لدعم تحول الاقتصاد”.

وأشار أيضًا إلى أنّ “التوترات مع الجزائر والنزاع المستمر مع جبهة البوليساريو بشأن الصحراء الغربية تصاعدت بشكل كبير منذ عام 2020، بعد انهيار وقف إطلاق النار الذي دام لفترة طويلة”. وعلى الرغم من أن المغرب حصل على دعم الولايات المتحدة وإسبانيا وفرنسا لخطة الحكم الذاتي للصحراء الغربية، فإن العلاقات الدبلوماسية مع الجزائر، التي تدعم جبهة البوليساريو، في أدنى مستوياتها. وخلص إلى أنّ “استراتيجية لخفض التصعيد، جنبًا إلى جنب مع استئناف المفاوضات، قد تساعد في تجنب سباق تسلح مكلف من شأنه أن يستنزف الموارد المالية في وقت تشتد الحاجة إليها”.


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...