التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجتمع المدني الصحراوي يدين سياسة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها المغرب


 جنيف (سويسرا)، 24 سبتمبر 2024 (واص) - عبر المجتمع المدني الصحراوي عن إدانته لسياسة الإفلات من العقاب الممنوح للدولة المغربية،  معربا عن إستنكاره لسكوت المنتظم الدولي على ذلك . 

المجتمع المدني الصحراوي وفي بيان صحفي قدمه في الدورة السابعة والعشرين للجنة الأمم المتحدة المعنية بحالات الإختفاء القسري ، التي بدأت جلساتها اليوم الثلاثاء 24 سبتمبر ، حيث يضم التقرير 114 صفحة ، عبر  فيه المجتمع المدني الصحراوي عن إدانته  الإفلات من العقاب الذي یتمتع به المغرب، مطالبا  بإنشاء ھیئة مستقلة لمراجعة الانتھاكات التي ارتكبھا المغرب كقوة احتلال في الصحراء الغربیة

وأضاف البيان أن المملكة المغربية  استخدمت  بشكل ممنھج سیاسة الاختفاء القسري كأداة للقمع وكوسیلة لمنع الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقریر المصیر. 

نص البيان 

بیان صحفي – 24 سبتمبر 2024 

المغرب قید المراجعة من قبل لجنة الأمم المتحدة المعنیة بحالات الاختفاء القسري في دورتھا السابعة والعشرین 

المجتمع المدني الصحراوي یدین ممارسات المغرب في الاختفاء القسري والإفلات من العقاب الممنوح لدولة الاحتلال
 
في الدورة السابعة والعشرین للجنة الأمم المتحدة المعنیة بحالات الاختفاء القسري (UN CED)، یخضع المغرب للمراجعة للمرة الأولى. بدأت الجلسات الیوم، 24 سبتمبر، وستستمر حتى 25 سبتمبر. وخلال ھذه المراجعة، ستقوم اللجنة بتقییم المعلومات المقدمة من كل من الدولة المغربیة ومنظمات المجتمع المدني. 
منذ غزوھا للصحراء الغربیة عام 1975، استخدمت المملكة المغربية بشكل ممنھج سیاسة الاختفاء القسري كأداة للقمع وكوسیلة لمنع الشعب الصحراوي من ممارسة حقه في تقریر المصیر. ورغم استمرار ھذه الجرائم، لم تتم محاسبة المغرب، ولا یزال مرتكبو عملیات الاختفاء القسري یشغلون مناصب علیا في الجیش والحكومة المغربیة، مما یعزز ثقافة الإفلات من العقاب ویخلق حالة من الخوف والرعب. 
قبل مراجعة ملف المغرب، قدم المجتمع المدني الصحراوي، ممثلاً في مجموعة العمل المعنیة بحقوق الإنسان في الصحراء الغربیة المحتلة وبدعم من اللجنة النرویجیة لدعم الصحراء الغربیة، تقریراً من 114 صفحة إلى لجنة الأمم المتحدة المعنیة بحالات الاختفاء القسري، یوضح فیه  حجم مشكلة الاختفاءات القسریة في الصحراء الغربیة. في ھذا التقریر، أدان المجتمع المدني الصحراوي الإفلات من العقاب الذي یتمتع به المغرب، وطالب بإنشاء ھیئة مستقلة لمراجعة الانتھاكات التي ارتكبھا المغرب كقوة احتلال في الصحراء الغربیة. 
كما التقت مجموعة العمل مع خبراء لجنة الأمم المتحدة المعنیة بحالات الاختفاء القسري للتعبیر عن قلقھا وإدانتھا الإفلات من العقاب الذي تتمتع به السلطات المغربیة. وخلال الاجتماع، تحدثت الغالیة أدجیمي، وھي ضحیة سابقة للاختفاء القسري عن استمرار عملیات الاختفاء القسري في الصحراء الغربیة على مدى عقود، والتي استھدفت النشطاء الصحراویین والمدنیین وعائلاتھم. ووصفت الأثر المستمر للاختفاءات القسریة على الشعب الصحراوي، مشیرة إلى أن الغموض المحیط بمصیر المختفین یخلق حالة من الخوف والترھیب. وفي ھذا الإطار لا تزال عائلات المختفین تعیش في حالة من الانتظار الدائم، غیر قادرة على الحداد أو المضي قدماً بسبب غیاب المعلومات حول أحبائھا. وھذا ھو حال الغالیة نفسھا، التي لا تزال تبحث عن الحقیقة حول اختفاء والدتھا، كما ھو حال مئات العائلات الأخرى. 
تعتبر قضیة الاختفاءات القسریة في الصحراء الغربیة جزءاً من واقع أوسع انتھاكات حقوق الإنسان التي ترتكبھا السلطات المغربیة، والتي تشمل الاعتقال التعسفي، التعذیب، تقیید حریة التعبیر، وقمع الاحتجاجات السلمیة. وبسبب غیاب مراقبة حقوق الإنسان ومنع المفوضیة السامیة لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة من الوصول إلى الإقلیم منذ عام 2015، كما أشار الأمین العام للأمم المتحدة في تقریر (79/229/A)،  أصدرت مجموعة العمل تقریرھا السنوي الأول في یونیو 2024 بعنوان "أصوات تتحرر من قیود القمع" . ودعا التقریر المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة وإرسال بعثة تقنیة إلى الصحراء الغربية. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...