التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مضامين قرارات محكمة العدل الأوروبية ..محور ندوة صحفية


 الشهيد الحافظ،24 اكتوبر 2024 (واص)-نشط اليوم الخميس محامي جبهة البوليساريو السيد مانويل ديفيرس ندوة صحفية شرح فيها مضامين قرارات محكمة العدل الأوروبية أمام وسائل اعلام وطنية وجزائرية. 

وفي مستهل حديثه أكد المحامي أن قرارات محكمة العدل الأوروبية التي صدرت في الرابع من أكتوبر الجاري تعتبر قرارات تاريخية بجميع المقاييس.

وأوضح أنها من حيث النتائج كانت انتصارا تاريخيا للشعب الصحراوي حيث الغت الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة ما بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية والتي تشمل الصحراء الغربية، وهذا الالغاء يعتبر سابقة في التاريخ، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي والمغرب خسرا المعركة وربح الشعب الصحراوي وجبهة البولبساريو لأن أكثر من 40  سنة من النهب اللامشروع لثروات الشعب الصحراوي تصل الى نقطة النهاية بسبب هذه القرارات.

ومن حيث المحتوى أكدت القرارات  على الاحكام السابقة للمحكمة لسنتي 2018  و2016 فيما بتعلق بنقطتين جوهريتين،  الاولى تتعلق بالوضع  القانوني للصحراء الغربية باعتباره منفصل ومتمايز عن المملكة المغربية ،وبالتالي السيادة  على الاقليم تعود للشعب الصحراوي و التأكيد على التمييز ما بين السكان المتواجدين  الآن في إقليم الصحراء الغربية  المحتل وشعب الصحراء الغربية ،حيث ان غالبية من يوجدون الان كسكان في الإقليم هم مستوطنون بينما شعب الصحراء الغربية المعني بتقرير المصير يتواجد في غالبيته في مخيمات اللاجئين او المهجر.

كما بين المحامي أن قرارات المحكمة أكدت مجددا على موافقة الشعب الصحراوي كشرط لأي شراكة اقتصادية تضم الثروات الطبيعية للصحراء الغربية، وهذه الموافقة يحب ان تحدث بغض النظر عن اي منفعة تترتب عنها.

وأبرز المحامي أن التطور المهم بالمقارنة بقرارات 2016 2018وهو أن المحكمة اتخذت قرارا نهائيا فيما يتعلق بالتأكيد على اهلية البولبساربو القانونية على الترافع والدفاع امام المؤسسات القضائية الأوروبية من اجل الدفاع عن حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير ضمن مكوناته الاربع المعروفة وهي المكون السياسي المتعلق بالحق في تقرير المصير والوحدة الوطنية للشعب الصحراوي ككل وسيادة الشعب الصحراوي على ثرواته والوحدة الترابية للصحراء الغربية ككل.

وأشار المحامي الى أن هذه هي المرة الاولى التي تقوم بها محكمة من هذا الحجم في العالم بتأكيد حق حركة تحرر في الترافع امام المؤسسات الأوروبية للدفاع عن مصالح الشعب و الإقليم المستعمر ،مضيفا الى أن المحكمة  أكدت حق السعب الصحراوي في الدفاع عن حقه في تقرير المصير امام المحاكم الأوروبية وتأكيدها الشخصية القانونية للشعب الصحراوي وملكية الشعب الصحراوي وسيادته المطلقة على الصحراء الغربية ،بما في ذلك الثروات الطبيعية .

وأخيرا، أكد المحامي على أن قرارات المحكمة لم تكن انتصارا للشعب الصحراوي فقط، بل ربما انتصارا اسطوريا لان الشعب الصحراوي تقدم بشكوى أمام المحاكم الأوروبية ضد الاتحاد الأوروبي كمجموعة دول، ولكن أيضا المجلس وضد المفوضية التابعين للاتحاد الأوروبي اللذان قاما بالطعن ضد قرار المحكمة سنة 2022مدعومان من قبل سبع دول، بالإضافة الى المملكة المغربية التي كانت حاضرة.

وقال "على الجميع ان يسجل هذ الانتصار كما يستحق، والآن يجب أن يتم إعادة إطلاق المسار ضمن احترام هذا القرار، ولا يجب على الاتحاد الاوروبي التهاون بقدرة الشعب الصحراوي على إدارة معركة من هذا الحجم لأنه انتصر بقوة القانون ".

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...