التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ناشطان سويديان يطلقان حملة دعم للشعب الصحراوي في محطتها الأخيرة بالجزائر في اتجاههم لمخيمات اللاجئين


 الجزائر 22 أكتوبر 2024 (واص)- أكد الناشطان السويديان، بنجامن لادرا وسناء قطبي، خلال لقاء مع وسائل الإعلام بالجزائر العاصمة اليوم الثلاثاء، عزمهما على إيصال معاناة الشعب الصحراوي إلى العالم من خلال حملتهما التحسيسية "دراجة من أجل الصحراء الغربية"، التي تهدف إلى تسليط الضوء على قمع حرية التعبير الذي يتعرض له الصحراويون تحت الاحتلال المغربي.

وفي محاضرة عقدت بمقر وزارة الاتصال الجزائرية بحضور وسائل إعلام جزائرية ودولية، أوضح الناشطان أنهما قررا دعم نضال الشعب الصحراوي بعد أن تعرفا على معاناته خلال فترة دراستهما الجامعية، حيث تواصلا مع العديد من الصحراويين الذين نقلوا لهما واقع الحياة الصعب في الصحراء الغربية، آخر مستعمرة في إفريقيا.

وأشار بنجامن وسناء إلى أنهما لم يكونا على دراية سابقة بحجم الانتهاكات التي يتعرض لها الصحراويون في الأراضي المحتلة، بسبب التعتيم الإعلامي. ومن هنا انطلقا في جولة بالدراجات الهوائية استمرت لمدة عامين عبر 25 دولة، كانت الجزائر آخر محطة منها، بهدف نشر الوعي حول القضية الصحراوية وتعزيز التضامن الدولي مع الشعب الصحراوي.

ورغم أن الناشطين ليسا رياضيين محترفين، ورغم التحديات المناخية والطبيعية الصعبة، إلا أنهما تمكنا من القيام بهذه الرحلة الطويلة والمتعبة للقاء شعوب مختلفة والتواصل مع برلمانيين، وصحفيين وطلاب جامعات لنقل رسالة الشعب الصحراوي التي تؤكد تمسكه بحقه في الحرية والاستقلال رغم كل محاولات الاحتلال.

كما تحدثا عن زيارتهما للأراضي الصحراوية المحتلة، حيث واجها قيودًا مشددة ونقاط تفتيش متكررة فرضتها السلطات المغربية، مشيرين إلى أن هذه الإجراءات أثبتت لهما حجم القمع الممارس ضد الصحراويين، مشبهين إياها بما واجهاه مع الاحتلال الصهيوني خلال زيارتهما للأراضي الفلسطينية المحتلة.

وعن أنشطتهما المقبلة، أوضح الناشطان أنهما سيزوران عددًا من الولايات الجزائرية اعتبارًا من يوم 15 نوفمبر، قبل الوصول إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين حيث سينظمان "قمة تضامن عالمية" بين 5 و7 يناير 2025، تجمع أكثر من 100 ناشط، وصحفي، وسياسي من الدول التي زاروها خلال الجولة، كما سيشارك في هذه القمة حفيد نيلسون مانديلا.

كما أضافا أنهما بصدد إعداد فيلم وثائقي يوثق رحلتهما عبر 26 دولة، في محاولة لتقديم صورة واقعية عن معاناة الشعب الصحراوي تحت الاحتلال المغربي.

ويُذكر أن الناشطين وصلا إلى الجزائر الأسبوع الماضي في إطار استكمال جولتهما لدعم القضية الصحراوية العادلة. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...