التخطي إلى المحتوى الرئيسي

البرتغال تحتضن النسخة الـ 48 من ندوة التنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي


 الشهيد الحافظ ، 27 نوفمبر 2024 (واص) -  تستضيف العاصمة البرتغالية لشبونة،  خلال يومي 29 و 30 نوفمبر الجاري, الندوة الأوروبية الـ 48 للتنسيقية الأوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي (إكوكو) والتي ينتظر أن تشكل منصة جديدة للمرافعة على حقوق الشعب الصحراوي المهضومة ورفع الظلم الذي يعانيه منذ نحو 50 سنة.

وتعد هذه الندوة السنوية, التي تنظم باستمرار منذ 1975 في عدة مدن أوروبية (باريس و برشلونة و روما و بروكسل و مدريد و غيرها), “الأهم” في الحركة الدولية للتضامن مع الشعب الصحراوي كونها تستقبل مشاركين من كافة دول العالم, الذين اختاروا هذه السنة حط الرحال بالبرتغال لما لها من دلالات ثورية لوضع حد للدكتاتورية وانهاء مسألة الاستعمار.

وعليه, فقد جاء اختيار دولة البرتغال, حسب المنظمين, تزامنا مع الذكرى ال50 لما يعرف ب”ثورة القرنفل” التي شهدها هذا البلد في 25 أبريل 1974 والتي كانت إيذانا بنهاية الديكتاتورية في البلاد و كذا الحرب الاستعمارية البرتغالية للشعوب الأفريقية التي كانت تطالب بحقها في تقرير المصير والاستقلال وبداية عملية إنهاء الاستعمار في العديد من الدول, على غرار أنغولا والرأس الأخضر وغينيا بيساو وموزمبيق وساو تومي وبرينسيبي وتيمور الشرقية.

وانطلاقا من هذا الأساس, سيتم تنظيم الندوة ال 48 للتنسيقية الأوروبية هذه السنة تحت شعار “أوروبا وأفريقيا قارتان موحدتان من أجل الدفاع عن تقرير المصير واستقلال الصحراء الغربية, آخر مستعمرة في أفريقيا”.

وسيعكف المشاركون في الدورة ال48 لندوة أوكوكو, الذين يمثلون “مئات المتضامنين مع القضية الصحراوية العادلة من برلمانيين وأكاديميين وإعلاميين وخبراء وممثلين عن المجتمع المدني” على “تباحث آليات تكثيف الدعم ومساندة الشعب الصحراوي في مقاومته المشروعة ضد الاحتلال المغربي, إلى غاية تمكينه من حقه المشروع في تقرير المصير والاستقلال”.

كما يعمل المشاركون على بحث السبل الكفيلة باتخاذ قرارات حول كيفية تنسيق الجهود بشكل أفضل ووضع خطة عمل لعام 2025, مع الأخذ بعين الاعتبار التحليل الاستراتيجي للوضع السائد في الصحراء الغربية وفي المنطقة وكذا على المستوى الدولي.

و سيتم أيضا خلال الاجتماع التأكيد من جديد للمجتمع الدولي على عدالة القضية الصحراوية مع الالحاح على التعجيل في تنظيم استفتاء تقرير المصير للسماح للشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال بكل حرية. هذا بالإضافة الى المساهمة في تعزيز حركة التضامن في البرتغال, البلد المضيف للمؤتمر, وفي العالم.

وستكون العديد من المسائل على طاولة نقاش المشاركين, منها بحث تعزيز مكانة الدولة الصحراوية, إلى جانب بحث مسألة حقوق الإنسان وتطورات المعركة القانونية التي يقودها الصحراويون ضد نهب الموارد الطبيعية الصحراوية من قبل الاحتلال المغربي و كذا تسليط الضوء على واقع حقوق الانسان في الأراضي الصحراوية المحتلة.

وستسعى المجموعة كذلك إلى تعزيز شبكة التضامن الدولي مع القضية الصحراوية, بما في ذلك تلك التي تم التعبير عنها في الإطار البرلماني (من المستوى الإقليمي إلى المستوى الوطني والأوروبي والقاري), ومن خلال اتفاقيات توأمة المدن.

هذا كما سيتم إيلاء اهتمام خاص للمعلومات والإعلام الملائم لإيصال صوت الشعب الصحراوي.

تجدر الإشارة إلى أن اللقاء سيتضمن ندوة النقابات العمالية للتضامن مع الشعب الصحراوي تحضرها تشكيلات من إفريقيا خاصة دول الساحل ومن أمريكا اللاتينية وأوروبا, حيث ستكون هناك مطالبة بحركة مقاطعة للمنتجات المغربية, إلى جانب ندوة حركة التضامن الأوروبية مع الشعب الصحراوي وحقه في تقرير المصير ولقاء في مقر البرلمان البرتغالي. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...