التخطي إلى المحتوى الرئيسي

شخصيات برتغالية تؤكد دعمها لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال


 لشبونة (البرتغال)، 28 نوفمبر 2024 (واص) - وقع دبلوماسيون وأكاديميون وفنانون وشخصيات عامة برتغالية، إعلانا، بمناسبة الندوة الـ 48 للتنسيقية الاوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي، أكدوا فيه دعمهم لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير والاستقلال ونددوا بالاحتلال المغربي الجائر للصحراء الغربية.

ويضع الإعلان قضية الصحراء الغربية في سياق تاريخي وقانوني، مؤكدا على أنه منذ سبعينيات القرن الماضي، "تتوافق جميع الإعلانات الدولية القانونية في أن الصحراء الغربية إقليم متمايز ومنفصل عن المغرب وفي انتظار عملية تصفية الاستعمار غير مكتملة ، كما ان للشعب الصحراوي الحق الثابت في ممارسة حقه في تقرير المصير بصفة حرة وعادلة، واختيار مستقبله السياسي بشكل ديمقراطي".

ويشير البيان إلى أن هذه المسألة منصوص عليها في ”ميثاق الأمم المتحدة والقرارات العديدة التي اعتمدتها الجمعية العامة ومجلس الأمن، ومحكمة العدل الدولية سنة 1975، والقانون التأسيسي للاتحاد الأفريقي سنة 2000، والمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب (2022)، ومحكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي (1916 و1918 و1921 و1924) .

وتعقد الوثيقة مقارنة بين حالة الشعب الصحراوي وحالة تيمور الشرقية التي تمكنت بعد عقود من الاحتلال من ممارسة حقها في تقرير المصير والحصول على الاستقلال. ويشدد الإعلان على أن "الطريق طويل، وقد شعر شعب تيمور الشرقية بالشعور نفسه عندما تمكن، بعد اربع وعشرين عاماً من النضال، من ممارسة حقه في تقرير المصير وحصوله على استقلاله".

وأدان الموقعون على البيان الاحتلال المغربي للصحراء الغربية وعواقبه الوخيمة، من إنتهاكات ممنهجة لحقوق الإنسان، ونهب للموارد الطبيعية، وتشتيت العائلات الصحراوية، بالإضافة الى ظروف اللجوء الصعبة.

كما شددوا على مقاومة وشجاعة الشعب الصحراوي وممثله الشرعي، جبهة البوليساريو، الذي ”واصل الكفاح بجدارة ضد الاحتلال المغربي خلال خمسة عقود، في ظل واقع يتسم بالكثير من التحديات والصعوبات.

وتنعقد الندوة الـ 48 للتنسيقية الاوروبية للتضامن مع الشعب الصحراوي ما بين يومي التاسع والعشرين والثلاثين من شهر نوفمبر في العاصمة البرتغالية لشبونة، وفي إطار إحياء الذكرى الخمسين لثورة القرنفل. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...