التخطي إلى المحتوى الرئيسي

كوديسا تدعو إلى التحرك العاجل من أجل حماية الأصوات الحرة من الإحتلال المغربي


 العيون المحتلة ، 19 ديسمبر 2024 (واص)- دعا تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية "كوديسا" إلى التحرك العاجل للآليات الدولية للدفاع عن حقوق الإنسان لحماية الأصوات الحرة وضمان احترام حقوق الإنسان بالصحراء الغربية المحتلة و المغرب.

و في بيان لها حول الحملة "التشهيرية" التي يتعرض لها رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان, عزيز غالي, على خلفية دعمه لحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير, عبرت "كوديسا" عن قلقها الشديد من هذه الحملة "التحريضية الممنهجة" بحقه, رغم أن موقفه يستند إلى الشرعية الدولية وأحكام ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق والعهود الدولية.

و أكدت "كوديسا" أن "هذه الحملة التحريضية الخطيرة و الممنهجة تمثل انتهاكا صارخا للحق في التعبير والرأي وتكشف بوضوح زيف ادعاءات النظام المغربي المتعلقة بالتوقيع والمصادقة على مختلف المواثيق والعهود الدولية ذات الصلة و باحترام الديمقراطية وحقوق الإنسان في المغرب, خاصة عندما يتعلق الأمر بالقضايا المصيرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وقضية الصحراء الغربية".

و في هذا الإطار, ذكرت الجمعية الصحراوية بأن قضية الصحراء الغربية منذ سنة 1963 تصنف كقضية تصفية استعمار, وفقا للقانون الدولي الإنساني ولوائح وقرارات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة, و القرار 1514 (د-15) الصادر بتاريخ 14 ديسمبر 1960 والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الصادر سنة 1975 و الأحكام المتتالية الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية ناهيك عن مسلسل المفاوضات بين طرفي النزاع, المغرب وجبهة البوليساريو. كما ذكرت بوجود مخطط أممي ـ إفريقي منذ سنة 1991, و الذي بموجبه تضطلع بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية (مينورسو) بمهامها لإيجاد حل عادل و نزيه يمكن الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير.

و أشارت بهذا الخصوص إلى صدور تقارير العديد من المؤسسات الأممية والمنظمات الحقوقية الدولية والجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبعثات الدبلوماسية والبرلمانات القارية والوطنية والأحزاب والنقابات حول وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية, والدعوة إلى إنشاء آلية دولية للمراقبة والتقرير عن وضعية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية.

و في هذا الإطار, عبرت "كوديسا" عن تضامنها "المبدئي" و "اللامشروط" مع الحقوقي المغربي عزيز غالي وكل المدافعين عن حرية الرأي والتعبير وعن حقوق الإنسان, ومع القوى الحقوقية و الديمقراطية المغربية التي تتبنى مواقف حقوقية تنسجم مع مبادئ الشرعية الدولية بخصوص قضية الصحراء الغربية, مشددة على رفضها لأي محاولات ترهيب أو قمع تستهدف القوى الديمقراطية والضمائر الحية بالمغرب.

و بهذا الخصوص, أكدت على استعدادها للانخراط في أشكال تضامنية فعالة ل"مواجهة القمع" و"الاستهداف الممنهج" الذي يتعرض له المدافعون عن حقوق الإنسان في المغرب, خاصة أولئك الذين يعبرون عن مواقف تتماشى مع مبادئ حقوق الإنسان وتتضامن مع الشعبين الفلسطيني والصحراوي.

و في ختام البيان, دعت  المنظمة الحقوقية الصحراوية إلى حماية الشعب الصحراوي في المدن المحتلة من القمع المغربي و احترام وصيانة حقوق الفئات المقهورة والواسعة من الشعب المغربي, التي تعاني من "القمع والاستهداف الممنهج" بسبب آرائها ومواقفها المناهضة للسياسات الرسمية للنظام المغربي. كما أعربت عن استعدادها للانخراط في أي إشكال نضالية ومشتركة من أجل حماية حقوق الإنسان واستعادة كافة السجناء السياسيين الصحراويين والمغاربة لحريتهم بدون قيد أو شرط

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...