التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرصة ذهبية لخفض التصعيد.!


 فرصة ذهبية لخفض التصعيد.! 


الذي يطّلع عن كثب على الأوضاع في المغرب، بما في ذلك حدود النقاش المسموح به، وهيمنة الدولة على وسائل الإعلام، و (حوار) الدولة مع النخب سواء كان علنيا أم لا، فضلاً عن حجم التهديدات والاعتقالات ، سيدرك أن الحديث عن قضايا مثل الملكية أو الصحراء الغربية خارج الإطار الرسمي قد يواجه عواقب سلبية.


فهل يمكن اعتبار تصريحات السيد عزيز غالي تحمل طابعًا رسميًا أو مدروسة إلى حد ما؟ 


هل قام النظام المغربي بتحليل نتائج الحرب مع جبهة البوليساريو بطريقة استراتيجية هذه المرة ؟ وقرر التراجع الجزئي استنادًا إلى تقييم مستقبلي يرى أن استمرار الحرب وتصعيدها قد يخلق تحديات كبيرة؟


قد يكون الجواب "نعم"، بناءً على تاريخ يظهر أن النظام يميل إلى التراجع أمام منطق القوة العسكرية، كما حدث سابقاً في الحرب السابقة مع #الجبهة .


أما إذا كان الجواب "لا"، وكانت التصريحات مجرد موقف فردي غير منسق، فقد يواجه عزيز غالي ردود أفعال مستقبلية.. ولو بعد حين.


 ومع ذلك، يبدو هذا الخيار أقل احتمالًا بالنظر إلى أن تصريحات عزيز غالي خلال السنوات الماضية اتسمت بالحذر والدقة وهو ما مكنه من توسيع ظهوره في "الصحف المغربية".. وبالتالي فإذا كانت هذه التصريحات مُنسقة ، فإنه يمكننا الحديث عن "فرصة ذهبية لخفض التصعيد". 


وباعتبار السيد عزيز غالي شخصية تنتمي إلى حزب النهج الديمقراطي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، وفي سياق الحديث عن وجود "مستجد نادر" ضمن تصريحاته، أود أن أضيف سؤالين آخرين:


لماذا تظل بيانات فروع الجمعية في مدن الصحراء الغربية "غائبة" عندما تتدخل قوات الشرطة لقمع المحتجين المنتمين إلى الشعب الأصلي المؤيدين لحق "تقرير المصير"، بينما تتابع باهتمام كبير، عبر بيانات منشورة، قضايا مرتبطة بهموم السكان القادمين من داخل المغرب؟


كيف لحزب النهج الديمقراطي، في السنوات الأخيرة، أن يصدر بيانات حول أوضاع مختلف أنحاء العالم، من أوروبا وأمريكا اللاتينية إلى إفريقيا والشرق الأوسط، دون أن تتضمن ولو إشارة إلى قضية الصحراء الغربية؟


وبالتالي قد تكون هناك بالفعل فرصة لخفض التصعيد

ومن كل هذا وذاك، احرصوا دائمًا على الحذر الشديد من المخزن.

من صفح فلدينا نحن المغاربة مقولة شهيرة تقول: "لا ثقة في المخزمنرصفحة

 الناشط المغربي جواز الهميد".من

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...