التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المكتب الصحراوي لتنسيق الاعمال المتعلقة بالألغام يقدم تقريرا حول تأثير الطائرات المُسيّرة على المدنيين


 جنيف 11 ديسمبر 2024 (واص) - قدم  اليوم الأربعاء السيد غيثي النح البشير من المكتب الصحراوي لتنسيق الاعمال المتعلقة بالألغام (SMACO) تقريرا حول تأثير الطائرات المُسيّرة على المدنيين تتضمن تحليلاً مفصلاً لتأثير الهجمات بالطائرات المُسيّرة المغربية في الصحراء الغربية بين عامي 2021 و2024. 

,وأوضح غيثي أن استئناف الأعمال العدائية و تصاعد النزاع في نوفمبر 2020 بعد هجوم المغرب على متظاهرين سلميين في منطقة الكركرات، مما دفع جبهة البوليساريو إلى إعلان حالة الحرب  أدى ذلك إلى تصاعد الهجمات بالطائرات المُسيّرة التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية ومواقع استخراج الذهب.

وحول الضحايا المدنيين قال التقرير أنه تم  توثيق 92 هجوماً بالطائرات المُسيّرة أسفر عن حوالي 300 ضحية مدنية، بينهم نحو 100 حالة وفاة. معظم الضحايا كانوا من المواطنين الصحراويين. وقد تسبب استخدام الأسلحة الحرارية المتفجرة في إصابات خطيرة ووفيات، خاصة في المناطق الصحراوية النائية التي يصعب فيها الإجلاء الطبي.

وعن الحرب بالطائرات المُسيّرة أكد التقرير أن القوات المغربية استخدمت طائرات مُسيّرة تم توريدها من إسرائيل وتركيا ودول أخرى. سمحت هذه الطائرات بتوسيع العمليات العسكرية المغربية إلى ما وراء الأهداف العسكرية، حيث تم استهداف المدنيين بشكل متعمد في كثير من الحالات.

وأوضح التقرير أن الهجمات أسفرت عن خسائر مادية واقتصادية كبيرة، شملت تدمير حوالي 89 سيارة، والبنية التحتية، ومئات من رؤوس الماشية. كما فقدت العديد من الأسر البدوية والريفية مصادر رزقها الرئيسية، مثل مئات الجمال، مما أجبرهم على النزوح خوفاً من المزيد من الهجمات.

وحول الأثر الإنساني أكد التقرير أن آلاف الأسر تعرضت للنزوح، حيث غادر ما بين 30,000 و40,000 شخص منازلهم. وغالباً ما أدت قلة المساعدة الطبية إلى وفاة المصابين، نظراً لغياب خدمات الإغاثة والدعم الطبي.

واتهم التقرير المغرب بانتهاك مبادئ القانون الدولي الإنساني، خاصة مبدأي التمييز والتناسب، من خلال استهداف المدنيين والبنية التحتية غير العسكرية. ودعا التقرير المنظمات الدولية، بما في ذلك الأمم المتحدة والصليب الأحمر، إلى التحقيق في هذه الانتهاكات وتقديم المساعدة للضحايا.

ودعا التقرير المغرب إلى وقف الهجمات على المدنيين، وإنشاء آلية للمراقبة، وإجراء تحقيقات دولية في هذه الهجمات بالطائرات المُسيّرة. كما يحث المجتمع الدولي على تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة ومحاسبة المغرب على هذه الانتهاكات.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...