التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المزارعون الإسبان والفرنسيون يدينون ممارسات المغرب وتقاعس المؤسسات الاوروبية


 مدريد، 19 يناير 2025 (واص)- في مقال للكاتب الصحفي مانويل يابين في صحيفة "ايل ديباتي" الإلكترونية، سلط فيه الضوء على إصطفاف المزارعين الاسبان والفرنسيين، اللذين ادانوا بشدة ممارسات جارتهم الجنوبية وتقاعس المؤسسات الاوروبية المعنية عن منع انهيار أسعار منتجاتهم الزراعية.

ويقول الكاتب في مقاله: لقد وصل المزارعون في إسبانيا وفرنسا إلى أقصى حدود الصبر، بسبب الواردات ”الهائلة“ من الفواكه والخضروات من الجارة الجنوبية، المملكة المغربية.

فبحسب كاتب المقال، يجد هذا التصعيد ضد المغرب حليفاً ممثلا في جبهة البوليساريو التي تناضل من أجل إنهاء الاحتلال غير الشرعي للصحراء الغربية، مضيفا ان هذه الاخيرة اصبحت مزرعة للخضروات الخاصة، حيث يزرع فيها جزء كبير من الطماطم التي تصل بعد ذلك إلى أوروبا على أنها قادمة من المغرب، وتستفيد من اتفاقية التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي.

 ويقول الكاتب، في هذا الاطار، لقد اعترضت التنسيقية الاسبانية للمزارعين ومربي المواشي، إلى جانب كل من النقابة الفرنسية "كونفيدراسيون بائسان"، وجبهة البوليساريو والمنظمة غير الحكومية "موندوبات"، على ممارسات  المغرب غير القانونية في الصحراء الغربية وانعكاساتها على السوق الأوروبية.

"المنتجات التي يتم جنيها في الصحراء الغربية ليست مغربية. المغرب يخرق القانون والمفوضية الأوروبية لا تحرك ساكنا"، يتأسف مانويل ديفرس، محامي جبهة البوليساريو، بحسب قول الكاتب الصحفي مانويل يابين.

ويردف كاتب المقال، "ان الأوروبيون يدينون ما تحظى به واردات الفاكهة والخضروات من المغرب من أفضلية، الامر الذي يصفونه بالمنافسة غير العادلة لأن معايير البلد الأفريقي ”بعيدة كل البعد“ عن تلك المطلوبة في الاتحاد الأوروبي. إن مسألة الصحة النباتية وظروف عمل العمال واستدامة الأساليب المستخدمة هي الشكاوى الرئيسية للمزارعين الأوروبيين".

ويشير الكاتب ان المزارع والعضو في النقابة الفرنسية "كونفيدراسيون بائسان" جان ثيفينو يؤكد رفض نقابته لجميع الاتفاقيات التجارية مع دول ثالثة، بقوله ”نحن ندافع عن السيادة الغذائية حتى يتمكن كل شعب من إدارة غذائه مع احترام الحقوق، ففي المغرب يتم العمل في أراضي محتلة وفي ظروف لا يمكن تصورها في أوروبا، مما يسهل الإنتاج بأسعار منخفضة للغاية.

ويقول الكاتب ايضا ان التنسيقية الاسبانية للمزارعين ومربي المواشي تنتقد بدورها الاتفاقيات التجارية مع دول ثالثة: ”لن تفيد أبدًا صغار المنتجين في البلاد أو المستهلك أو الوجهة المقصودة“.

ويضيف الكاتب ان التحالف بين الاتحاد الأوروبي والمغرب يسمح باستيراد 285 ألف طن من الطماطم بسعر 0.46 يورو للكيلو الواحد معفاة من الرسوم الجمركية؛ ومع ذلك، فقد استنكر مسؤول قسم الفواكه والخضروات أندريس غونغورا، حقيقة أنه منذ عام 2019، يصل حوالي 500 ألف طن كل عام، مشيرا إلى أن ”حوالي 230 ألف طن من الطماطم تتسلل كل عام دون دفع ضرائب“، ويؤكد على أن حسابات منظمته تظهر أنه كان ينبغي على المغرب أن يدفع 71.7 مليون يورو لإسبانيا في السنوات الخمس الماضية مقابل فائض الطماطم الذي أدخله إلى السوق الأوروبية.

ويطالب الكثيرون بالامتثال لحكم محكمة العدل الأوروبية، الذي يلغي اتفاقيتي الزراعة والصيد البحري بين الاتحاد الاوروبي والمغرب المبرمتين عام 2019. ويشدد أندريس غونغورا في هذا السياق بقوله: "إذا كان هناك حكم، فلا داعي للانتظار لمدة عام، بل يجب الامتثال له بشكل كامل".

ويختم الكاتب في مقاله، ان المسؤول في التنسيقية الاسبانية للمزارعين، أندريس غونغورا، يلقي باللوم على الاتحاد الأوروبي لعدم تحكمه في الواردات المغربية، حيث يقول  ”ان المفوضية الأوروبية تحيلنا إلى حقيقة أن الرقابة الجمركية هي مسؤولية الدول الأعضاء، وتحيلنا وزارة الفلاحة والصيد البحري والأغذية إلى وزارتي الاقتصاد والمالية اللتين لا تردان إلا بالصمت، إنه نظام احتيالي يسمح بتمويه السعر وتهريب جميع أنواع الطماطم من المغرب.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...