التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الناشطة الدولية في مجال البيئة والمناخ تؤكد " من المخجل تغاضي العالم عن القضية الصحراوية"


 ولاية بوجدور ، 06 يناير 2025 (واص) - أكدت الناشطة الدولية في المجال البيئي والمناخ السويدية، غريتا تونبرغ، مساء اليوم الإثنين، ''أنه من المخجل أن يتغاضى العالم عن قضية الشعب الصحراوي العادلة"، جاء  ذلك على هامش أشغال الندوة الدولية للتضامن مع الشعب الصحراوي التي تحتضنها ولاية بوجدور . 

واعربت الناشطة تونبرغ " عن أسفها الشديد للصمت الذي يسود لدى عديد دول العالم بشأن القضية الصحراوية، وأيضا القضية الفلسطينية وما يتعرض له الشعب الفلسطيني من إبادة جماعية''.

وتابعت: "الحال نفسه بالنسبة للشعب الصحراوي الذي يعاني نتيجة حرمانه من العودة إلى أرضه لسنوات طويلة ومن الانتهاكات التي تطال أجزاء كبيرة بالمناطق المحتلة من طرف المغرب".

ودعت المتضامنة، وسائل الإعلام العالمية و المؤسسات الدولية ذات العلاقة بهذه القضية "أن تشارك بطريقة أو بأخرى من أجل إحقاق العدالة ومحاسبة المغرب على هذه الجرائم التي يقوم بها في حق الشعب الصحراوي الأعزل".

وأردفت غريتا تونبرغ: "يتوجب علينا جميعاً أن نقف إلى جانب الشعب الصحراوي في ظل الأزمة المناخية العالمية التي تؤثر سلبا على الأجيال الحالية والأجيال اللاحقة، والتي لم يكن الصحراويين سببا في حدوثها''، داعية الصحراويين في الوقت نفسه ''إلى ضرورة إسماع صوتهم في سبيل الكفاح من أجل العدالة المناخية".

إلى ذلك، تتواصل أشغال ندوة التضامن مع الشعب الصحراوي، في يومها الثاني، وجدّد المتضامنون تمسكهم بمواصلة النضال من أجل تمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير والاستقلال، حيث شدّد المتدخلون على ضرورة إيجاد سبل أخرى من شأنها أن تساهم في توسيع دائرة التضامن مع الشعب الصحراوي ومع كافة الشعوب المظلومة ومنها الشعب الفلسطيني .

وكانت الفرصة للمشاركين في هذه الندوة للتطرق إلى موضوع نهب الثروات الطبيعية في الصحراء الغربية.

و في هذا الصدد، دعا الحقوقي البرتغالي "بيدرو بندلايت" إلى "ضرورة حشد الأصوات المدافعة و المتضامنة مع الشعب الصحراوي في كفاحه، من أجل التحرر من براثن الاحتلال وعودة اللاجئين الكريمة إلى وطنهم الحر".

وأشار إلى أنه "آن الأوان لوقف نهب الثروات الطبيعية الصحراوية التي تستنزف بشكل يومي من قبل الاحتلال المغربي ومن قبل مختلف الشركات التي تساهم بشكل أو بآخر في إطالة أمد هذا الاحتلال و في استمرار معاناة الصحراويين في الجزء المحتل من الصحراء الغربية بأبشع الانتهاكات التي يمارسها النظام المغربي في حقهم".

وتتواصل هذه الندوة إلى غاية مساء الثلاثاء، ويشكّل الموعد فرصة لعقد لقاءات مع مسؤولين صحراويين بجبهة البوليساريو، وتنظيم زيارات إلى عدد من المرافق والإدارات الصحراوية.

وتشهد الندوة مشاركة حقوقيين ومتضامنين من ثلاثة عشرة دولة هي: الجزائر، فلسطين، السويد، ألمانيا، إسبانيا، اليابان، إيطاليا، كولومبيا، كرواتيا، الشيلي، الولايات المتحدة الأمريكية، البرتغال وليتوانيا .(واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...