التخطي إلى المحتوى الرئيسي

منع وفد برلماني اسباني من زيارة الجزء المحتل من الصحراء الغربية : منظمات حقوقية صحراوية تعرب عن قلقها البالغ


 العيون المحتلة، 30 يناير 2025 (واص)  - أعربت منظمات و هيئات حقوقية صحراوية  عن "قلقها البالغ" بعد منع سلطات الاحتلال المغربي وفدا برلمانيا و حقوقيا من إقليم الباسك باسبانيا من زيارة مدينة العيون المحتلة وقامت بترحيله على متن نفس الطائرة التي أقلته إلى لاس بالماس, في إطار سياسية غلق الإقليم المحتل في وجه المراقبين و الإعلاميين الأجانب.

و أوضحت تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان في الصحراء الغربية "كوديسا", في بيان لها, أن قوة الاحتلال المغربي أقدمت بتاريخ 28 يناير 2025 ,على منع 5 أجانب ينشطون في هيئات حزبية ومنظمات حقوقية وإنسانية باسكية من دخول مدينة العيون المحتلة.

ويتعلق الأمر- حسب البيان- بكل من البرلمانية ميكيل أروبارينا عن الحزب الوطني الباسكي, البرلمانية أمانكاي فياليا عن حزب بيلدو, البرلماني جون هرمانديث عن الحزب الوطني سومار, السكرتيرة بالبرلمان الباسكي, إستيباليث لارور, و الناشطة السياسية و الحقوقية إتساسو أندويسا عن المنظمة الباسكية "أوسكال فندوا". 

وحسب تأكيد أعضاء الوفد, فإن أجهزة الاستخباراتية المغربية ارغمتهم على العودة على متن نفس الطائرة دون تقديم أية أسباب أو مبررات حول هذا المنع الذي يشكل انتهاكا و مسا بالحق في التنقل لبرلمانيين و مدافعين عن حقوق الإنسان حاولوا زيارة الصحراء الغربية للوقوف على أوضاع حقوق الإنسان هناك وأشارت "كوديسا" الى أن هذا المنع يأتي في إطار تشديد الحصار العسكري والإعلامي على الجزء المحتل من الصحراء الغربية في وجه المراقبين الأجانب والمنظمات والهيئات الدولية المهتمة بمجال حقوق الإنسان.

من جهتها, عبرت الهيئة الصحراوية لمناهضة الاحتلال المغربي "ايساكوم" عن قلقها البالغ من منع سلطات الاحتلال المغربي للمراقبين الدوليين من دخول مدن الصحراء الغربية المحتلة, مؤكدة أن دولة الاحتلال المغربي ومن خلال هذه الممارسات المستمرة تؤكد تحللها من التزاماتها القانونية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي وتحول دون تمكين الهيئات و المنظمات الحقوقية والمراقبين الدوليين من الوقوف على واقع حقوق الإنسان بالصحراء الغربية عن قرب.

و طالبت الهيئة الصحراوية المجتمع الدولي ب" اتخاذ إجراءات حاسمة وعملية لإلزام دولة الاحتلال بوقف هذه الممارسات ومنعها مستقبلا وضمان احترام حقوق الإنسان والالتزام بالإجراءات الدولية الحامية لحقوق الإنسان".

كما ناشدت المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام الدولية ب"التضامن مع الصحراويين أمام ما يواجهونه من قمع منظم من قبل قوات الاحتلال المغربي" .

و يأتي هذا المنع -حسب الهيئة- "ضمن سياسة سلطات الاحتلال المغربي المتمثلة في إغلاق المنطقة والاستمرار في الحصار العسكري والإعلامي المفروض منذ سنة 2014, والتي سبق وأن منعت بموجبها مقرري الأمم المتحدة الخاصين والهيئات والمنظمات الحقوقية الدولية بما فيها المفوضية السامية لحقوق الإنسان، من دخول الإقليم المحتل".

و شددت في السياق, على أن "عرقلة زيارة المراقبين الدوليين والمنظمات الحقوقية للصحراء الغربية المحتلة تحرم الصحراويين من إيصال أصواتهم إلى العالم للوقوف على الأوضاع التي يعيشونها و العنف الممارس ضدهم, سواء كان على الصعيد الاجتماعي أم السياسي أو الاقتصادي وحرمانهم من فرصة اطلاع الجهات الدولية على معاناتهم".

جدير بالذكر أن سلطات الاحتلال المغربي, قبل طرد هذا الوفد أمس الثلاثاء, أقدمت على طرد صحفي ومراقبين دوليين اثنين إسبان من مدينة الداخلة المحتلة يوم 19 يناير 2025.

و منذ 2014 الى غاية أمس الثلاثاء, طرد الاحتلال المغربي 310 مراقب و حقوقي و إعلامي أجنبي من 28 دولة و هذا في إطار الحصار المضروب على الإقليم المحتل و حرص المخزن على منع توثيق. (واص)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...