التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمعية صحراوية تندد بالنهب الممنهج لموارد الأخطبوط


 العيون المحتلة ، 08يناير 2025 (واص)  - نددت جمعية مراقبة الثروات وحماية البيئة بالصحراء الغربية في بيان لها بالممارسات غير القانونية التي تستهدف الثروات البحرية في المياه الإقليمية للصحراء الغربية المحتلة، وعلى رأسها الأخطبوط، الذي يعد ثروة مهمة يسارع الاحتلال المغربي في نهبها.

نص البيان :

لقد شهدنا في الآونة الأخيرة خلال انطلاق موسم صيد الأخطبوط لعام 2025 تصعيدا في ممارسات النهب المنظم الذي تقوم به سلطات الاحتلال المغربي والمستوطنون المغاربة، حيث تنتهك بشكل سافر كافة المعايير البيئية والتنظيمية المتعلقة بصيد هذه الثقامت سلطات الاحتلال هذا العام برفع الكوطا المقررة، في حين أن التقارير البيولوجية تشير إلى أن المخزون البحري للأخطبوط في خطر. يتم استهداف صغار الأخطبوط في المفرغات البحرية أو في مناطق يُحتمل أن تكون غير قابلة للصيد التجاري، مما يؤدي إلى استنزاف خطير للموارد البحرية وتهديد بيئي كبير.

  • توزيع الحصص بين أسطول الصيد التقليدي والساحلي:
    يتم تقسيم حصة الأخطبوط شهريا بين أسطول الصيد التقليدي والساحلي، وذلك بناء على كل دائرة بحرية، في حين أن هذا التوزيع ينفذ دون مراعاة للمعايير البيئية أو الحفاظ على استدامة المخزون البحري. الأسطول المغربي، سواء كان تقليديا أو ساحليا، يتعامل مع هذا المورد الطبيعي كما لو أنه ملك خاص يستنزف دون حدود.

استخدام معدات صيد غير قانونية وملوثة للبيئة:
تستخدم بعض أساطيل الصيد شباك الجر ذات الفتحة العمودية الكبيرة (G.O.V)، والتي تتجاوز القياسات المقررة، بالإضافة إلى استخدام حبال ثقيلة ذات عجلات مطاطية قطرها 160 ميليمتر. كما يتم استخدام صناديق خشبية أو ما يطلق عليه "الغراف" البلاستيكية، المصنوعة من مواد لا تتحلل وتسبب أضرارا كبيرة للبيئة البحرية، ناهيك عن استخدام الأقفاص والسلال الملوثة.

المستفيدون من النهب والمعاناة المستمرة للصحراويين:
بينما يستفيد الاحتلال المغربي والمستوطنون المغاربة من نهب هذه الثروات البحرية، فإن الشعب الصحراوي يعاني من البطالة، التهميش، التجويع، الفقر، والقمع. أي احتجاج أو تنديد بهذه الانتهاكات يتم قمعه بكل الوسائل، مما يزيد من معاناة المواطنين الصحراويين في ظل هذا الاحتلال المستمر.

مطالباتنا:

  • نطالب المنتظم الدولي بالتدخل العاجل من أجل حماية الثروات البحرية للصحراء الغربية باعتبارها حقًا كونيا يجب أن يحترم ويحافظ عليه لمصلحة الإنسانية جمعاء.
  • دعوة المنظمات الدولية المعنية بحماية البيئة إلى التدخل الفوري لوضع حد لهذه الممارسات التي تهدد التنوع البيولوجي في المنطقة وتستنزف مواردها.
  • نطالب بتطبيق إجراءات صارمة لحماية الأخطبوط من الصيد الجائر، والحد من استخدام المعدات الضارة التي تلحق الضرر بالبيئة البحرية.
  • ضرورة وضع آليات رقابة دولية لضمان احترام حقوق الشعب الصحراوي في استغلال ثرواته الطبيعية والتمتع بحقوقه الاقتصادية والاجتماعية.

إن هذه الانتهاكات تتطلب وقفة جادة من المجتمع الدولي لتصحيح الوضع وحماية البيئة البحرية والتنوع البيولوجي، لأن الاستمرار في هذه السياسات سيؤدي إلى مزيد من الضرر الذي لا يعود بالنفع إلا على الاحتلال والمستوطنين، في حين يعاني الشعب الصحراوي من تدهور مستمر لظروفه المعيشية.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...