التخطي إلى المحتوى الرئيسي

" غياب آلية دولية لحماية الصحراويين يمنح الاحتلال الضوء الأخضر لإرتكاب المزيد من الجرائم " (ناشط حقوقي صحراوي)


 الجزائر، 12 فبراير 2025 (واص) - أكد رئيس تجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان  (كوديسا), أعلي سالم التامك, أن غياب آلية دولية لحماية المدنيين الصحراويين في الأراضي المحتلة, منح الاحتلال المغربي الضوء الأخضر لارتكاب المزيد من الجرائم, مشددا على أن الشعب الصحراوي مصمم أكثر من أي وقت مضى على مواصلة المقاومة المشروعة في سبيل الحرية والاستقلال.

وفي تصريح ل/وأج, أوضح أعلي سالم التامك أنه في ظل عدم توفر بعثة الأمم المتحدة لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو) على صلاحية مراقبة حقوق الإنسان في الأراضي الصحراوية المحتلة, فإن الاحتلال المغربي صعد "بشكل غير مسبوق" في جرائمه "الممنهجة" بحق المدنيين الصحراويين, خاصة مع غلق الإقليم أمام المراقبين الدوليين والحقوقيين والإعلاميين الأجانب.

ولفت في هذا الصدد إلى أن "الاحتلال المغربي يقوم بطرد ومنع المراقبين الدوليين من دخول المناطق المحتلة, للحيلولة دون تسليط الضوء على جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يرتكبها بشكل متواصل لحجب الحقيقة عن الرأي العام الدولي, و بهدف تكريس السيطرة بشكل قسري على الصحراء الغربية التي تنتظر تصفية الاستعمار".

وأبرز الحقوقي الصحراوي في السياق, أهم جرائم الاحتلال المغربي من اختطاف و اعتقال و تعذيب و تلفيق للتهم المفبركة ومصادرة لحق التعبير والتظاهر, في خرق سافر للقانون الدولي الإنساني, غير أنه شدد على أن الشعب الصحراوي مصمم وأكثر إرادة على مواصلة المقاومة المشروعة في سبيل الحرية والاستقلال, وهو الحق المشروع الذي تضمنه المواثيق الدولية في مناهضة الاستعمار.

واستنكر ذات المتحدث, صمت المنتظم الدولي على جرائم الاحتلال المغربي, بما فيه الحصار الذي يفرضه على المراقبين و وسائل الإعلام الدولية, مستدلا بطرد الصحفي الإسباني فرانسيسكو كاريون من مدينة الداخلة المحتلة في 5 فبراير الجاري, في "حادثة ليست الأولى ولن تكون الأخيرة", خاصة وأن الاحتلال المغربي قد طرد من الأراضي الصحراوية المحتلة منذ 2014 و إلى غاية مطلع الشهر الجاري, 309 مراقب و برلماني و حقوقي و إعلامي ممن 28 دولة من مختلف قارات العالم, قدموا إلى الإقليم المحتل للوقوف على حقيقة ما يقترف من انتهاكات من طرف المحتل.

وفي السياق, قال الفرع المحلي لمنظمة "كوديسا" بمدينة الداخلة المحتلة, في بيان له, أن حادثة منع الصحفي الإسباني من دخول الداخلة في الذكرى الثالثة لاختطاف المدني الصحراوي لحبيب أغريشي, "تؤكد على تصعيد قوة الاحتلال المغربي لسياساتها القمعية في المناطق الصحراوية المحتلة".

وذكر البيان بأن الصحفي "كان في مهمة صحفية بهدف تسليط الضوء على الوضع الحقوقي في الصحراء الغربية, بما في ذلك انتهاكات حقوق الإنسان التي تمارسها قوة الاحتلال, ولكن تم ترحيله في نفس الطائرة التي أقلته من مدريد, ليظل المواطنون الصحراويون في الجزء المحتل من الصحراء الغربية محرومون من فرصة التفاعل مع وسائل الإعلام العالمية التي قد تساعد في نقل معاناتهم إلى العالم".

ومع حلول الذكرى الثالثة للاختفاء القسري للمدني الصحراوي لحبيب أغريشي, ناشدت عائلته الضمائر الحية في العالم التحرك للضغط على الاحتلال المغربي من أجل الكشف عن مصير ابنهم المختطف .(واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...