التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوزير الأول الكيني يؤكد رغبة بلاده في تعزيز التعاون المشترك مع الجمهورية الصحراوية


نيروبي (كينيا) ، 06 فبراير 2025 (واص) - تلقى عضو الأمانة الوطنية للجبهة، وزير الشؤون الخارجية الصحراوي، الأخ محمد سيداتي رسالة من الوزير الأول، وزير الخارجية وشؤون المغتربين لجمهورية كينيا، السيد موصاليا مودافادي، عبر له فيها عن تحياته الحارة وأطيب تمنياته له وللحكومة الصحراوية.

وأعرب رئيس الدبلوماسية الكينية لنظيره الصحراوي عن عميق إمتنان الحكومة والشعب الكيني للدعم الثابت الذي ما فتئت تلقاه بلاده من قبل الجمهورية الصحراوية، وهو ما تجلى مؤخرا في دعم ملف المرشح الكيني، السيد رايلا أودينغا، لخوض انتخابات رئاسة مفوضية الاتحاد الإفريقي المزمع إجراؤها شهر فبراير الجاري.

وشدد السيد موصاليا مودافادي لنظيره الصحراوي على تطلع بلاده إلى مواصلة التعاون والعمل المشترك مع الجمهورية الصحراوية  بما يعزز الجهود الثنائية للبلدين في الاستفادة من الفرص المتاحة في أفريقيا والتصدي للتحديات التي تواجه القارة.


وعشية انتخابات رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، المزمع إجراؤها منتصف الشهر الجاري خلال انعقاد مؤتمر القمة ال 38 لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية، أديس أبابا، بعث الرئيس الكيني، السيد ويليام روتو، ببرقية الى رئيس الجمهورية الصحراوية، الامين العام لجبهة البوليساريو، السيد إبراهيم غالي.


وجاء في برقية الرئيس الكيني: "فخامة الرئيس والأخ العزيز، يطيب لي أن أحيط الى كريم علمكم تقديم كينيا رسميا لملف ترشيح الموقر رايلا اودينغا، لمنصب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي. وإنني على ثقة من أنه سيبذل قصارى جهده، ساعة انتخابه، من خلال خبرته وقيادته التحويلية لتحقيق التطلعات المشتركة لأفريقيا والدخول بالقارة إلى عصر الازدهار المشترك". 


مضيفا: "ونظراً للعلاقات الثنائية القوية والتعاون القائم بين بلدينا، فإنني سأكون ممتناً للغاية لتأكيد دعمكم لنا ونحن نعزز جهودنا الجماعية من أجل الاستفادة من الفرص المتاحة في أفريقيا والتصدي للتحديات التي تواجه القارة".
من جانبه، أكد الرئيس ابراهيم غالي لنظيره الكيني، أن الجمهورية الصحراوية  تتشارك الرأي القائل بأن ترشيح الموقر رايلا أودينغا يأتي في لحظة حرجة من تاريخ التكتل القاري الافريقي، المكون من 55 دولة عضو، والذي يتطلع إلى قائد ذو رؤية ثاقبة، من مستوى السيد أودينغا، الذي يجسد القيم والتطلعات الأفريقية. كما نؤيد نهجه الداعي الى ضمان معاملة عادلة لمنظمتنا القارية على الساحة الدولية بالإضافة إلى التزامه السياسي القوي بإعطاء الأولوية للتعليم والرعاية الصحية وتطوير البنية التحتية والتجارة البينية بين الدول الأفريقية. ونحن على ثقة تامة بأن انتخاب الموقر أودينغا لقيادة مفوضية الاتحاد الأفريقي سيشكل قيمة مضافة للاتحاد الأفريقي ولأجهزة وهيئات صنع القرار التابعة له".  

جدير بالذكر أن المرشح الكيني، السيد رايلا اودينغا، يخوض حملة انتخابية بإسم جمهورية كينيا لرئاسة الجهاز التنفيذي للاتحاد الافريقي خلفًا للتشادي موسى فكي محمد. وينافس المرشح الكيني لفك هذا المنصب الرفيع كل من محمود علي يوسف من جيبوتي، وريتشارد راندرياماندراتي من مدغشقر. 
وسبق للمرشح اودينغا ان تعهد بالعمل مع القادة الأفارقة لتأمين مقعدين دائمين للقارة في مجلس الأمن الدولي، مبرزا أن التمثيل الأفريقي، مع حق النقض (الفيتو)، قد طال انتظاره وهو أمر بالغ الأهمية لتحقيق العدالة على الساحة العالمية.(واص)


 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...