التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التضليل الإعلامي تهديد يتطلب استجابة قارية عاجلة


 الجزائر، 20 أبريل 2025 (واص) -  أكد رئيس لجنة أجهزة الاستخبارات والأمن الإفريقية "سيسا", اللواء إيتيان ماداما ماهوندي, اليوم الأحد بالجزائر العاصمة, أن التضليل الإعلامي والأخبار الكاذبة تمثل تهديدا لاستقرار الدول الإفريقية,  مما يتطلب استجابة قارية عاجلة.

و أشار السيد مداما ماهوندي في كلمة تلاها ممثله نيابة عنه خلال افتتاح أشغال الورشة الإقليمية لمكتب شمال إفريقيا لل"سيسا" والموسومة ب"المعلومات المضللة والأخبار الزائفة وتداعياتها على أمن واستقرار الدول", بالمركز الدولي للمؤتمرات "عبد اللطيف رحال", إلى أن تأثير التضليل الإعلامي على الأمن الوطني للدول الإفريقية يتطلب "استجابة قارية عاجلة", كون هذا التأثير, إضافة الى التكنولوجيات الحديثة, جعل هذا الخطر "عابرا للحدود".

 وأبرز ذات المتحدث أن تطور تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الجديدة جعل من هذه التهديدات وطبيعتها "تحديا لكل الأجهزة الأمنية في جميع الدول الافريقية"،معربا عن أمله في أن تتوج أشغال هذه الورشة بتوصيات يتم "تطبيقها على الفور" بهدف تحقيق الأمن والسلام الدائمين في القارة الإفريقية.

بدوره, أشاد مفوض الاتحاد الإفريقي للشؤون السياسية والسلام والأمن, بانكولي أديوي, في كلمة تلاها ممثله نيابة عنه, بدور الجزائر الريادي في مكافحة الإرهاب والتطرف والتزامها الراسخ بالسلم والأمن في إفريقيا, مبرزا أن احتضانها لهذه الورشة "يجسد الثقة الكبيرة التي يضعها الاتحاد الافريقي فيها كقوة استقرار إقليمية وقارية".

وفي ظل الظروف التي أصبحت فيها المعلومات المضللة نفسها تستخدم كسلاح, أكد بانكولي أديوي على ضرورة الوحدة واليقظة والعمل الجماعي من أجل الحد من هذه الآفة.

كما أوضح أن الأخبار الزائفة والمعلومات المضللة أصبحت اليوم تسبب النزاعات وتضعف التماسك الاجتماعي وتهدد الاستقرار الوطني وباتت سريعة الانتشار في ظل التطورات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي, مؤكدا أن "بناء قدرة جماعية للحد من هذه الآفة بات ضرورة استراتيجية لحماية وتعزيز السلم والأمن في القارة".

وأعرب في الختام عن شكره للجزائر ولرئيس الجمهورية, السيد عبد المجيد تبون, على التنظيم المحكم لهذه الورشة, متمنيا أن تحقق المسعى المنشود.

من جهته, تطرق نائب رئيس إقليم شمال إفريقيا ل "سيسا", حسن رشاد (مصر), الى النمو المتسارع لوسائل الاتصالات والمعلومات، وهو ما فتح الباب على مصراعيه --كما قال-- أمام "انتشار المعلومات المضللة والأخبار الكاذبة التي أصبحت تستخدم كأداة لهدم المجتمعات والتأثير على استقرار الدول وتشويه الحقائق وتغذية الصراعات".

وأوضح في ذات السياق أن "حروب الجيل الرابع والخامس ترتكز على بث الشائعات والتشكيك في مؤسسات الدولة وتستهدف ضرب الثقة بين الشعوب وحكوماتها وبث الفتن وإضعاف الروح الوطنية", مشيرا إلى أن ذلك "لا يقل خطورة عن الإرهاب, بل في كثير من الأحيان يمثل أرضا خصبة لتمهيد الطريق أمامه". 

واعتبر ذات المسؤول أن مواجهة هذه الظاهرة يتطلب "رؤية شاملة وتعاونا صادقا بين الدول الشقيقة من أجل بناء منظومة متكاملة تهدف الى مكافحة التضليل الرقمي دون انتهاك أمن الدول واستقرارها". (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...