التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لجنة حقوقية: النظام المغربي يمنع الصحافيين من دخول الأراضي المحتلة من الصحراء الغربية


 سانتياغو (تشيلي)، 28 ابريل 2025 (واص)- نشرت اللجنة التشيلية لحقوق الإنسان، إحدى المنظمات الرئيسية لحقوق الإنسان في تشيلي، تقريراً حول حقوق الإنسان في الصحراء الغربية، اكدت فيه أن النظام المغربي يمنع الصحافيين والأكاديميين، والحقوقيين، من دخول الاراضي الصحراوية المحتلة، ويمارس استراتيجية أكثر عدوانية في المجال الدبلوماسي، تجاه الدول التي تدعم الجمهورية الصحراوية أو تقيم علاقات معها.

ويضيف التقرير، انه من الاستراتيجيات الاخرى التي ينتهجها المغرب، الترويج الواضح للسياحة واستضافة الفعاليات الدولية، لا سيما في مدينتي العيون والداخلة المحتلتين، حيث يتم نقل شخصيات ثقافية وسياسية، بهدف إضفاء شرعية مزيفة على الاحتلال غير الشرعي للصحراء الغربية.

وأكد قسم الدراسات الدولية لهذه المنظمة الحقوقية، الذي أعد التقرير، أن موقف النظام المغربي من الصحراء الغربية يستند إلى مزيج من سياسة فرض الأمر الواقع على الأرض، والدبلوماسية العدوانية المتعددة الأوجه.

كما أشار الباحثون إلى أن الاحتلال المغربي وضع استراتيجية تواصل وعلاقات عامة تسعى إلى تحسين الصورة العامة للمملكة على المستويين الإقليمي والدولي، ولهذا الغرض، وظف جماعة ضغط في كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وخاصة بمقر الأمم المتحدة، وبروكسل التي تضم معظم مؤسسات الاتحاد الأوروبي.

كما تطرق  التقرير الى الحقبة الاستعمارية للصحراء الغربية، ودور الأمم المتحدة في عملية إنهاء الاستعمار، ودور جبهة البوليساريو كحركة تحرر وطني وممثل شرعي ووحيد للشعب الصحراوي، وحالة حقوق الإنسان بين القمع والإفلات من العقاب في المناطق الصحراوية المحتلة، وأخيراً النشاط الدبلوماسي للنظام الملكي المغربي "لتحسين صورته" في العالم.

للتذكير، كتب التقرير أعضاء فريق الدراسات الدولية باللجنة التشيلية لحقوق الإنسان،  فيكتور خارا باتشي، سيمون مارتينيز، وأماندا روزاس سانشيز،  وتم تقديمه بأيام قبل انعقاد منتدى "تقرير المصير وإنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية" الذي عقد يوم الجمعة الماضي  في قاعة "سلفادور اليندي" بأكاديمية الجامعة الانسانية المسيحية" بتشيلي ، تحت إشراف كل من اللجنة التشيلية لحقوق الإنسان، اللجنة الوطنية الصحراوية لحقوق الإنسان، الجمعية الشيلية للصداقة مع الجمهورية الصحراوية، واللجنة الشيلية للتضامن مع فلسطين. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...