التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة المحافظ المفقودة: “يُعَدّ الشعب المغربي من بين الشعوب الأقل وفاءً في العالم.؟


 دراسة المحافظ المفقودة: “يُعَدّ الشعب المغربي من بين الشعوب الأقل وفاءً في العالم.؟


في عام 2019 نُشرت واحدة من أغرب وأشهر التجارب الاجتماعية في مجلة Science، حيث قام فريق من الباحثين من جامعة ميشيغان وجامعات أوروبية بإجراء دراسة واسعة النطاق عُرفت باسم “تجربة المحافظ المفقودة”. الهدف كان بسيطًا: معرفة مدى استعداد الناس لإرجاع ممتلكات ليست لهم، واختبار الأمانة في مختلف المجتمعات حول العالم.


منهجية الدراسة

وزّع الباحثون أكثر من 17,000 محفظة في أماكن عامة مثل الفنادق، البنوك، مراكز التسوق، والمكاتب الحكومية في 40 دولة.

بعض المحافظ احتوت على مبلغ مالي صغير (يعادل تقريبًا 13 دولارًا)، بينما أخرى كانت فارغة من المال.

جميع المحافظ احتوت على بطاقة تعريف تحمل اسمًا وبريدًا إلكترونيًا للاتصال “بصاحبها”.

تم تسجيل ما إذا كان الأشخاص سيقومون بالتواصل لإرجاع المحفظة أم سيحتفظون بها.



النتائج

1. المفاجأة الكبرى:

الناس كانوا أكثر ميلًا لإرجاع المحافظ التي تحتوي على المال مقارنة بتلك الخالية!

التفسير: وجود المال يجعل “السرقة” أوضح، مما يدفع الضمير الأخلاقي إلى العمل.

2. الدول الأكثر أمانة:

سويسرا

النرويج

الدنمارك

السويد

نيوزيلندا

3. الدول الأقل أمانة:

المكسيك

الصين

المغرب

كازاخستان

كيني


تفسير الباحثين

العامل الأخلاقي لعب دورًا أكبر من المتوقع: الناس لا يريدون أن يُنظر إليهم أو يشعروا بأنفسهم كـ “سارقين”.

المال جعل الأمر أكثر وضوحًا، وبالتالي زادت احتمالية أن يتصرّف الفرد بأمانة.

الفروق الثقافية والاقتصادية بين البلدان أثرت على النتائج، لكن الاتجاه العام كان متشابهًا.


أهمية الدراسة


تُظهر هذه التجربة أن الأمانة ليست مرتبطة فقط بالقوانين أو الرقابة الخارجية، بل بالضمير الذاتي أيضًا. كما تؤكد أن البشر في الغالب يسعون للحفاظ على صورة إيجابية عن أنفسهم أمام الآخرين وأمام ذواتهم، حتى في مواقف الإغراء.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...