التخطي إلى المحتوى الرئيسي

النظام المغرب وحلم التوسع الاستعماري

 "صرح مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتن أنه ألتقى الملك المغربي محمد السادس في مكتبه بمراكش قبل سنوات و قد تفاجئ با الخريطة التي تظهر وراء مكتبه و التي تضم النصف الغربي للجزائر و جزءا كبيراً من موريتانيا".

 

عندما لا تكن عاطفياً في نظرتك للسياسة و مجرى التاريخ لن تتقبل أن السماح بإعلان الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب على التراب الموريتاني بمدينة الزويرات صائفة 1973 كان لجمال عيوننا قبل أن يكون مصلحة موريتانية لمواجهة التوسع المغربي أنذاك، و أن إحتضاننا في حمادة الجزائر 1975 كان مبدأ قبل ان يكون مصلحة جزائرية في حماية نفسها من التمدد المغربي. 

و أن القذافي لم يرى في ثوارنا المبادئ الثورية القومية التي  تخدم مصلحته و مشروعه القومي. 

و أن إسبانيا كانت تدعمنا إنسانيا لأنها لا ترى فينا سلعة تستحق المقايضة مقابل أمنها الاستراتيجي و سيادتها على سبتة و مليلية.

فإذا نظرنا للوراء سنجد أننا كنا و لازلنا نمثل خط الدفاع الأمامي في مواجهة آلة التوسع المغربي، مثل ما تمثله أوكرانيا اليوم لأوروبا مجتمعة.

ليس من السهل أن تفتح أوروبا أبوابها ل 45 مليون من الأوكران السوفيات و أن تجعلهم مواطنين بنفس الحقوق في جميع دول الاتحاد الأوروبي، و أن يتم دعمهم با الأموال و السلاح النوعي المتطور.. حتماً ليس لعيونهم الزرق.

أوروبا رغم تخلصها من الحروب و بؤر النزاع، إلا أنها على قناعة و إدراك بخطورة الوضع و بأهمية خط الدفاع عن أوروبا في وجه الآلة الروسية الزاحفة من الشرق.

المعادلة كانت ولا تزال نفسها في الصحراء الغربية، و قد أشار لذلك رئيس الحكومة الإسباني خوسي ماريا أثنار "من أن المملكة المغربية لن تتوقف مهما قايضت و تنازلت إسبانيا في موضوع الصحراء الغربية".

السلاح النوعي الاستراتيجي الرادع هو الحل في المواجهة الصحراوية المغربية. 

Bala Luali.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...