التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا وإسبانيا تبديان (رحلة الشتاء) نحو الجزائر

فرنسا وإسبانيا تبديان (رحلة الشتاء) نحو الجزائر. 


ورد في موقع "مغرب إنتلجنس"، خبر يقول بأن فرنسا تسعى إلى تنظيم" قمة مصغرة"، تستدعي لها، كل من:  الجزائر، المغرب، إسبانيا، وهو مسعى خيبته الجزائر في وجه  وساطات عديدة. 

و مع أنه لا تأكيد من أية  جهة رسمية؛ إلا أنه وكما يقال: "المعنى في رأس الشاعر"، فإن ما يدور بخلد فرنسا هو السعي إلى تعويم الدبلوماسية الجزائرية، من خلال النفخ في رماد الخلافات القائمة بينها، و مجموعة أصداؤها، حتى يمكنها أن تمد حبل نجاة لهم، و تنجيهم  من كوارث الإفلاس الاقتصادي، خاصة، المغرب الذي تلاحقه أزمات الاقتصاد والمناخ ، والضيق الشعبي المتزايد بسبب نفقات حرب الصحراء الغربية. 

وتوحي خرائط الهدف الفرنسي، الذي قد يتعرض لإعاقات من طرف المدرسة الدبلوماسية الجزائرية العريقة، بأنه تدخل جراحي  لمنح فرصة لتسهيل تنفيذ اتفاق تدفق الغاز الجزائري نحو البلدان الثلاث، ثم ألمانيا في مرحلة ثانية. 

ولكسب معركة تبدو مستحيلة، قد تلجأ فرنسا إلى استدعاء (روح)، قضية الصحراء الغربية التي بدأت منتصف السبعينات من مدريد، وباريس، ووضعها على الطاولة كطعم بين يدي الجزائر، حتى تظهر بكونها طرف مباشر في تناول النزاع، أو فصله و تركه بعيدا عن ملفات التفاوض. 

 الذي يمكن للجزائر أن تفعله لتفادي الوقوع في شباك النصائح المسمومة على غرار ما وقع لها في سنة 1986، في لقاء (زوج أبغال)، هو الإصرار على موقفها الحالي، الرافض لأية وساطات، خاصة، أن كل أوراق القوة بيدها. 

وأن أية دولة تسعى إلى تحسين العلاقات مع الجزائر،عليها العبور عبر القنوات الرسمية المعروفة، ثم أن أي حديث، أو أي تناول لقضية الصحراء الغربية، ينبغى أن يكون فيه قدر كبير من القيمة للبوليساريو،التي تمثل الصحراويين.

بقلم ازعور ابراهيم ✍️


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...