التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرنسا : إبرام اتفاقية توأمة بين بلدية إيڤرى سور سين الفرنسية ودائرة ميجك بولاية أوسرد

 باريس (فرنسا) 26 نوفمبر 2022 (واص) - تم يوم أمس الجمعة بالعاصمة الفرنسية باريس، إبرام اتفاقية توأمة وتعاون بين بلدية إيڤرى سور سين الفرنسية ودائرة ميجك بولاية آوسرد، وذلك بحضور عمدة بلدية إيڤرى سور سين السيد فيليب بويسو صحبة مستشاري البلدية، وعن الجانب الصحراوي عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو السيد محمد سيداتي ووالي ولاية آوسرد السيد محمد الشيخ محمد لحبيب وممثلون عن الجالية الصحراوية بفرنسا.

وخلال كلمته بالمناسبة، أكد السيد فيليب بويسو عمدة بلدية إيڤرى سور سين أن اتفاق الصداقة والتعاون جاء لتتويج عمل تضامن ظلت تقوم به بلدية أيڤري سور سين. وأبرز أن البلدية سبق لها وأن قدمت الجنسية الشرفية للمعتقل السياسي الصحراوي ضمن مجموعة أكديم إيزيك النعمة الأسفاري. كما تمنى السيد فيليب بأن يساهم هذا الاتفاق في التعريف بالقضية الصحراوية وبتقاليد وعادات المجتمع الصحراوي، والتقارب بين المواطنين في ايڤري وفي الصحراء الغربية.

وأكد المتحدث أنه لا يجب أن يغيب عن الأذهان وضع اللاجئين الصحراويين، مجدداً تضامنه الكامل مع عدالة وكفاح الشعب الصحراوي حتى نيل الحرية وتقرير المصير.

من جهته عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو وممثلها بفرنسا السيد محمد سيداتي ثمن هذه الخطوة معتبراً إياها بأنها تشكل بداية لاتفاقيات قادمة مع مدن وبلديات فرنسية أخرى. مبرزا أن هذه التوأمة لها رمزية أخرى وتعتبر بمثابة رسالة من مواطنين فرنسيين إلى الدولة الفرنسية للعدول عن سياسة الكيل بمكيالين واحترام الشرعية الدولية في الصحراء الغربية. وعرج عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو على الوضع بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية حيث أوضح أن المغرب بحربه العدوانية واستنجاده بالكيان الصهيوني يقود مغامرات ابتزاز للمغرب العربي برمته، حيث يهدد الأمن والسلم في المنطقة.

وأكد السيد محمد سيداتي أن سياسة القمع الممنهجة ضد المواطنين الصحراويين العزل في المدن المحتلة، واستمرار الاحتلال المغربي فى نهب خيرات الشعب الصحراوي وصل إلى وضعية تتجاوز الخطورة.

وتعتبر هذه التوأمة لبنة أساسية للتضامن في فرنسا مع القضية الصحراوية والتي هي ماضية في شق طريقها في هذا المجال، حيث تساهم في التعريف أكثر بكفاح الشعب الصحراوي.

( واص ) 


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...