التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسؤول جنوب افريقي : لا يمكن أن يستمر العالم في تجاهل معاناة الشعب الصحراوي

 بريتوريا  (جنوب أفريقيا)، 23 مارس 2023 (واص) - أكد نائب وزير العلاقات الدولية والتعاون بجنوب إفريقيا، السيد  ألفين بوتس،  أن المغرب ينتهك حقوق الإنسان في الصحراء الغربية و أنه لا يمكن أن يستمر العالم في تجاهل وغض الطرف عن معاناة الشعب الصحراوي ، الذي يناضل من أجل حقه في تقرير المصير.

وفي مساهمة نشرها على شبكة "أندبندنت ميديا" الجنوب افريقية،  التي تضم عدة صحف يومية و أسبوعية،  بمناسبة يوم حقوق الانسان في جنوب افريقيا المصادف لـ 21 مارس،  أعتبر ألفين بوتس،  هذه المناسبة "فرصة للتعبير عن التضامن مع شعب الصحراء الغربية،  الذي يواصل نضاله من أجل تقرير المصير والتحرر من الاحتلال غير الشرعي"،  مضيفا أنه "لم يعد بإمكان العالم أن يغض الطرف عن معاناة الشعب الصحراوي في آخر مستعمرة متبقية في إفريقيا".

و أبرز في السياق أنه على الرغم من أن العديد من قرارات الأمم المتحدة تدعو إلى إجراء استفتاء تقرير المصير،  "استمر الاحتلال المغربي للصحراء الغربية بشكل غير قانوني منذ عام 1975"،  مشيرا إلى أن اتفاق وقف اطلاق النار الموقع عليه سنة 1991 بين طرفي النزاع (المغرب وجبهة البوليساريو) كان من المفترض أن يؤدي إلى تنظيم الاستفتاء،  إلا أن المحادثات توقفت.

و تابع يقول: "لا يزال المغرب يستغل الموارد الطبيعية الغنية الموجودة في الصحراء الغربية مثل مناجم الفوسفات ومصائد الأسماك دون موافقة الشعب الصحراوي"،  مذكرا بقرار محكمة العدل الأوروبية،  الصادر في ديسمبر 2016،  والذي يؤكد أنه لم يعد بإمكان المغرب بيع منتجات أو موارد الصحراء الغربية المحتلة إلى أوروبا.

وقال في هذا الصدد: "رغم ذلك،  يتم الآن تسويق ثروات الشعب الصحراوي في إفريقيا و أماكن أخرى من العالم".

وجدد في السياق دعوة بلاده، للإتحاد الأفريقي والأمم المتحدة،  لإنهاء الاستكشاف و الاستغلال غير القانونيين للموارد الطبيعية للصحراء الغربية،  وثني الشركات الأجنبية عن الإنخراط في مثل هذه الأنشطة غير القانونية،  قائلا: "يجب على الإتحاد الأفريقي قيادة حملة دولية ضد أي شركات وشركات متعددة الجنسيات متورطة في مثل هذه الممارسات الاستغلالية".

وفي حديثه عن الوضع الحقوقي في الأراضي الصحراوية المحتلة،  قال الدبلوماسي الجنوب افريقي إنه وفقا للعديد من المنظمات الحقوقية الدولية،  "لا يزال الشعب الصحراوي يتعرض لانتهاكات حقوق الإنسان من قبل الحكومة المغربية،  مثل الاعتقال التعسفي والتعذيب والاختفاء القسري،  منبها إلى أن السلطات المغربية "كثفت من مضايقتها للنشطاء والمعارضين والصحفيين والمدونين والمدافعين عن حقوق الإنسان، الذين يتعرضون بانتظام لمحاكمات غير عادلة".

و أبرز في السياق،  منع السلطات المغربية و "بشكل منهجي" التجمعات التي تدعم تقرير المصير  والتضييق على بعض الجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان،  بما في ذلك "منع تسجيلها القانوني".

و استدل في حديثه عن هذه الانتهاكات بالناشطة الحقوقية الصحراوية سلطانة خيا وعائلتها،  التي وضعتها قوات الاحتلال المغربية تحت الإقامة الجبرية،  مشيرا إلى الدعم الكبير الذي تلقته من قبل العديد من منظمات حقوق الإنسان الدولية ، بما في ذلك مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية ومنظمة هيومن رايتس ووتش.

و أبرز في سياق ذي صلة،  قرار مجموعة عمل الأمم المتحدة المعنية بالاحتجاز التعسفي الذي نشر في 24 يناير الماضي،  و الذي كان في صالح سلطانة خيا و شقيقتها والنشطاء الصحراويين في الصحراء الغربية،  مشيرا إلى أنه يجب مواصلة تذكير المغرب بأن "العالم يراقب".

و خلص في الأخير إلى أنه و "مثل ما قال ماديبا عندما كان رئيسا،  أن حريتنا لن تكتمل بدون حرية الفلسطينيين،  فإن الرئيس سيريل رامافوزا قال " لا يمكن أن تكتمل مكاسب ديمقراطيتنا دون أن تتحقق الحرية و العدالة للشعب الصحراوي". (واص)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...