التخطي إلى المحتوى الرئيسي

إتحاد الصحفيين الصحراويين: "حرية التعبير تقود صحفيين صحراويين لمعتقلات الإحتلال والشعب الصحراوي يتعرض لحرب نفسية خطيرة


 ولاية العيون ، 26 ديسمبر 2023 (واص) - أكد الأمين العام لإتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين نفعي أحمد محمد بأن الإحتلال المغربي يصنف حرية التعبير في الاجزاء المحتلة من الصحراء الغربية جريمة تحيل صاحبها إلى مواجهة فترات اعتقال غير شرعية وجائرة خلف معتقلات سجون الاحتلال الرهيبة  ، وهو العقاب المسلط جورا على إعلاميين صحراويين بالسجون المغربية يدفعون ثمن الكلمة الحرة خلف القضبان  .

الأمين العام للإتحاد وفي تصريح لوسائل الإعلام التي غطت وقفة ومنبر تنديدين بولاية العيون ضد ترشح المغرب لرئاسة مجلس حقوق الإنسان الأممي  ، أكد بأن إقليم الصحراء الغربية يظل منطقة قاتمة أمام وسائل الإعلام والمراقبين الدوليين  ، في ظل إمعان الإحتلال المغربي في ظل غلق المنطقة بالكامل في وجه البعثات الاعلامية والهيئات الحقوقية المحايدة أو تلك المؤيدة لكفاح الشعب الصحراوي العادل في الحرية والاستقلال  .

وأكد الإتحاد خلال مشاركته في حملة هيئات المجتمع الدولي الصحراوية للحيلولة دون تمكن المغرب من رئاسة المجلس الأممي لحقوق الإنسان ، بأن الصحافة في الصحراء الغربية المحتلة تحمل ممتهنيها من نساء ورجال على السواء لمواجهة آلة القمع المغربية ، التي تعمد لحصار منازل الصحفيين الصحراويين ومطاردتهم وتعريضهم لشتى صنوف الإنتهاكات فضلا عن تعقب إتصالاتهم  الهاتفية وحساباتهم الشخصية عبر مواقع التواصل الإجتماعي ، منعاً لنقل الحقيقة  .

ونقل الإتحاد جانبا من معاناة المعتقلين السياسيين الصحراويين وبخاصة الصحفيين منهم والذين يخوضون بين الفينة والأخرى إضرابات عن الطعام احتجاجا على استمرار وضعية اعتقالهم غير الشرعية والمزرية ، داعيا المنظمات المختصة بضرورة العمل على إطلاق سراحهم دون شروط  .

وضم الإتحاد صوته للحملة في التصدي لكل المساعي المغربية الرامية للنيل من الشخصية الوطنية الصحراوية في معركة تستهدف الهوية ومقوماتها  ، مطالبا الكتاب والأدباء والاعلاميين بتكاتف الجهود في المرافعة عن عدالة كفاح شعبهم والتصدي لكل السياسات الاستعمارية  في حرب نفسية ممنهجة تستهدف النضال الصحراوي المشروع  .

ويعمد الإحتلال المغربي -يضيف الأمين العام- إلى محاولة إستهداف الشعب الصحراوي والنيل من حالته المعنوية بعدما عجز عن مقارعته في كافة جبهات الكفاح الأخرى ، فيمعن تضليلاً ومغالطات والتفاقا على الحقائق في كل ما يتعلق بمسألة الصحراء الغربية ، في وقت ترمي فيه أجهزة المخزن الاستخباراتية عبثاً ، النيل من وحدة الشعب الصحراوي وقيم مجتمعه النبيلة . (واص

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...