التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تخليد ذكرى اعلان الجمهورية بالنمسا

 فيينا (النمسا)، 27 فبراير 2024 (واص) - خلدت الجمعية النمساوية للتضامن مع الشعب الصحراوي بالتعاون مع بعثة جبهة البوليساريو في النمسا وسلوفاكيا، الذكرى ال 48 لإعلان الجمهورية الصحراوية، مساء الأثنين  بالعاصمة النمساوية فيينا. 

النمساء

وافتتحت الحفل السيدة كارين شيلي، رئيسة الجمعية النمساوية للتضامن مع الشعب، بكلمة ترحيبية بالحضور الذين شاركونا الاحتفاء بالذكرى، مذكرة  في كلمتها المقتضبة بمسيرة الشعب الصحراوي النضالية الطويلة من أجل الحرية والاستقلال والتي يمثل فيها إعلان الجمهورية معلما بارزا في تلك المسيرة. 

النمساء

و تناول الكلمة السفير محمد أسلامة بادي، ممثل جبهة البوليساريو في النمسا وسلوفاكيا، الذي قدم عرضا حول حدث إعلان الجمهورية الصحراوية، دلالاته ومغازيه والانجازات التي حققها شعبنا في ظل الدولة الصحراوية الفتية وهي تسير في طريق استكمال السيادة على كامل ترابنا للوطني.

العرض الذي تمحور حول السياق التاريخي والقانوني والسياسي للحدث المفصلي في حياة شعبنا عرّج على مسؤولية الإتحاد الأوروبي والدول الأوروبية في الانتصار للقانون والشرعية الدوليين والانصياع لأحكام محكمة العدل الأوروبية، والقطيعة مع سياسة الكيل بمكيالين وازدواجية المعايير التي كانت على الدوام العنوان الأبرز في التعامل مع الحرب على الصحراء الغربية.

النمساء

 

وبعد عرض  ممثل جبهة البوليساريو في النمسا، قدمت السيدة سارة إيكرمان، عضو مرصد "مراقبة ثروات الصحراء الغربية WSRW"، باعتبارها ضيف الشرف الرئيس للحفل، عرضا مطولا غنيا حول النهب الممنهج لثرواتنا الطبيعية الذي تقوم به دولة الاحتلال المغربية بتواطؤ مع دول وشركات متعددة الجنسيات وفي مقدمتها الإتحاد الأوروبي.

السيدة سارة إيكرمان كشفت في عرضها، وبالأرقام والإحصائيات، النهب الواسع للثروات الطبيعية الصحراوية . 

النمساء

كما تطرقت إلى حكم المحكمة العليا الأوروبية المنتظر قريبا وانعكاساته على الشراكة المغربية الأوروبية من جهة، والآفاق الواعدة التي ينتظر تحققها لصالح الشعب الصحراوي، السيد الوحيد على أرضه وعلى ثرواته .
واختتم العرض بنقاش مفتوح شارك فيه الجمهور الحاضر بحماس يرتقي إلى مستوى الحدث. 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...