التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ليس هناك وقف لإطلاق النار، و لم يكن حتى على طاولة المشاورات في الإجتماعات الأخيرة للقيادة الصحراوية مع واشنطن و الأمم المتحدة


 ليس هناك وقف لإطلاق النار، و لم يكن حتى على طاولة المشاورات في الإجتماعات الأخيرة للقيادة الصحراوية مع واشنطن و الأمم المتحدة


لحبيب عبد الحي- مدريد
ليست هناك أي محادثات أو مشاورات بين جبهة البوليساريو أو طرف آخر لوقف إطلاق النار في الصحراء الغربية، ولم يُطرح هذا الموضوع حتى على الطاولة في اللقاءات التي جمعت مؤخرا رئيس الجمهورية بالمبعوث الخارجية الأمريكي أو لقائه الأخير مع الأمين العام للأمم المتحدة. هذا ما يمكن استخلاصه من المقابلة التي أجرها ممثل الجبهة بالأمم المتحدة يوم أمس مع تلفزيون الجمهورية الصحراوية.
إجتماع رئيس الجمهورية مع الأمين العام للأمم المتحدة جاء في إطار اللقاءات الدورية والمشاورات بين جبهة البوليساريو والأمانة العامة للأمم المتحدة، آخر لقاء كان في 2017. اللقاء بين الأخ إبراهيم غالي وغوتيريش تمحور حول المشاورات التقليدية والدورية بين جبهة البوليساريو والأمانة العامة للأمم المتحدة حول مسألة تصفية الاستعمار من الصحراء الغربية، ملف المينورسو، مسلسل التسوية الأممي، التنسيق بين الطرفين والوضع في المنطقة.
 للتذكير ببساطة هناك قضايا مصيرية حسب القانون الأساسي للجبهة تتطلب إجماع الأمانة الوطنية ومن بينها إعلان الحرب وإعلان السلم. كما أن أعلى سلطة في الدولة والحركة وهي المؤتمر نص في شعاره وتوصياته على مواصلة الحرب وتصعيدها لطرد المحتل.
 صحيح أن المغرب يريد توقيف الحرب وجنّد لذلك حلفائه، لأن الحرب أثرت على إقتصاده الهش والمتصدع أصلا جراء الأزمة العالمية و جائحة كوفيد و الحرب في أوكرانيا، حيث إرتفاع أسعار المواد الأساسية و غلاء المعيشة. 
 ومن جهة أخرى، وبعد الفراغ الذي تركته فرنسا في إفريقيا، الولايات المتحدة الأمريكية تريد ملئ هذا الفراغ والحصول على موطأ قدم حتى لا يستغله المعسكر الشرقي، لكن يجب أن تدخل عبر الجزائر، الدولة الأقوى في المنطقة. بينما تعيد القوى الكبرى إعادة التموقع من جديد بعد الحرب الاوكرانية والأزمة في الساحل، تبرز من جديد قضية الصحراء الغربية إلى الساحة وهذا فرض على بعض القوى والجهات الدولية لقاء القيادة الصحراوية للتشاور ولمعرفة كيف يمكن إعادة إطلاق العملية السياسية.
المصدر: ECS

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...