التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهيئة الصحراوية للبترون والمعادن تدعو الشركات إلى الإنسحاب من المناطق المحتلة


 الشهيد الحافظ ، 06 يونيو 2024 (واص) - دعا رئيس الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن غالي الزبير ، يوم الثلاثاء الشركات والمؤسسات الأجنبية المستثمرة في المناطق  الصحراوية المحتلة, التي ورطها الاحتلال المغربي في نهب ثروات الشعب الصحراوي, إلى الانسحاب من الاقليم الذي أعلنته الحكومة الصحراوية منطقة حرب منذ الخرق المغربي لاتفاق وقف إطلاق النار في 13 نوفمبر 2020.

ونبهت الهيئة الصحراوية في بيان لها إلى "تزايد عدد الشركات الأجنبية التي ورطها الاحتلال المغربي في مشاريع استثمارية غير قانونية في مجال الطاقات المتجددة في الصحراء الغربية, خاصة الطاقة الشمسية والطاقة الريحية و إنتاج الهيدروجين الأخضر".

و دعا غالي الزبير هذه الشركات إلى الالتزام بالقانون الدولي و وقف نهب ثروات الشعب الصحراوي, كما دعا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي إلى تحمل مسؤولياتهم في هذا الصدد, باعتبار الصحراء الغربية منطقة لازالت تنتظر تصفية الاستعمار ومازالت تحت المسؤولية القانونية والأخلاقية لهذه المؤسسات الدولية. 

وكانت الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن قد قدمت في تقريرها لعام 2024, معلومات مفصلة حول الوضع القانوني للشركات الأجنبية التي تعمل في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية, منبهة إلى أنه بالرغم مما قامت به المملكة المغربية من عراقيل للحيلولة دون ممارسة الشعب الصحراوي لحقه في تقرير المصير, إلا أن قرارات مختلف المحاكم الدولية أكدت على عدم قانونية استغلال موارد الصحراء الغربية دون موافقته أو ممثله الشرعي, جبهة البوليساريو.

وشددت ذات الهيئة على أن هذه القاعدة يجب أن تكون مرجعا لمبادئ المسؤولية الاجتماعية للشركات الأجنبية, في ظل استمرار المغرب في جذب الشركات الأجنبية بشكل غير قانوني, أحيانا من خلال الفساد, للقيام بأنشطة في الجزء المحتل من الصحراء الغربية, وخاصة في قطاع الطاقة المتجددة, باستخدام "الغسيل الأخضر" و استغلال الصناديق المالية الدولية المتعلقة بالمناخ.

ويحاول الاحتلال المغربي استغلال مصادر الطاقة المتجددة بالصحراء الغربية المحتلة, لتبييض صورته عالميا وتقديم نفسه كـ"مستثمر ومنتج للطاقة النظيفة وكمورد دولي لها", خاصة و أن الصحراء الغربية تعتبر من بين البلدان التي تتوفر على كميات هائلة من مصادر الطاقة البديلة, خاصة الطاقة الشمسية والريحية, ناهيك عن الطبيعة الجغرافية المنبسطة للإقليم, وخلوه من العوائق الجغرافية مثل الجبال والغابات, ما يوفر جوا مناسبا للاستثمار فيه بفضل سهولة تشييد المنشآت الضرورية لاستغلال هذه الطاقة.(واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...