التخطي إلى المحتوى الرئيسي

رأي محكمة العدل الدولة حول ممارسات وسياسات إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة ينطبق على الصحراء الغربية (بيان)


 بئر لحلو 21 يوليو 2024 (واص) - نوهت الحكومة الصحراوية باستنتاجات الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، باعتبار استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني وأن سياسات إسرائيل وممارساتها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، فضلا عن أن إسرائيل لا تزال ملزمة بالامتثال لالتزامها باحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وأكدت حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في بيان لها اليوم الأحد، أن هذه النتائج، من بين أمور أخرى، تنطبق بشكل كبير على الصحراء الغربية، وهي إقليم مدرج في قائمة الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار، والذي احتله المغرب وضمه بشكل غير قانوني منذ عام 1975 في انتهاك لميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة.

نص البيان :

رداً على الأسئلة الواردة في القرار 77/247 الذي اتخذته الجمعية العامة للأمم المتحدة في 30 ديسمبر 2022، أصدرت محكمة العدل الدولية وهي الجهاز القضائي الرئيسي للأمم المتحدة في 19 يوليو 2024، رأياً استشارياً بشأن "العواقب القانونية الناشئة عن سياسات إسرائيل وممارساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية" الذي يشكل معلماً قانونياً آخر للشعب الفلسطيني ولقضيته العادلة.

وتنّوه حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية مع عظيم الارتياح باستنتاجات الرأي الاستشاري، ولا سيما ما خلصت إليه المحكمة من أن استمرار وجود إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانوني وأن سياسات إسرائيل وممارساتها تشكل انتهاكاً للقانون الدولي، فضلا عن أنها لا تزال ملزمة بالامتثال لالتزامها باحترام حق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير والتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

كما تنّوه حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية باهتمام خاص بما خلصت إليه المحكمة من أنه في حالات الاحتلال الأجنبي مثل هذه القضية، يشكل الحق في تقرير المصير قاعدة قطعية من قواعد القانون الدولي وأن الاحتلال لا يمكن أن ينقل سند السيادة إلى السلطة القائمة بالاحتلال.

وتؤكد حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية أن هذه النتائج، من بين أمور أخرى، تنطبق بشكل كبير على الصحراء الغربية، وهي إقليم مدرج في قائمة الأمم المتحدة لتصفية الاستعمار، والذي احتله المغرب وضمه بشكل غير قانوني منذ عام 1975 في انتهاك لميثاقي الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية ومبادئ القانون الدولي ذات الصلة.

وتجدر الإشارة إلى أن محكمة العدل الدولية، حكمت في رأيها الاستشاري بشأن الصحراء الغربية الصادر في 16 أكتوبر 1975، أنه لم تكن هناك قط أي رابطة للسيادة الإقليمية بين الصحراء الغربية والمغرب، وأكدت المحكمة أيضا تطبيق قرار الجمعية العامة 1514 (د-15) في إنهاء الاستعمار من الصحراء الغربية، ولا سيما مبدأ تقرير المصير من خلال التعبير الحر والحقيقي عن إرادة شعب الإقليم.

وانسجاماً مع قرارات الجمعية العامة ذات الصلة، ولا سيما القرار 2625 (د-25) الذي يعلن أنه لا يجوز الاعتراف بشرعية أي اكتساب إقليمي ناتج عن التهديد باستعمال القوة أو استعمالها كحالة الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، فإن الأمم المتحدة وأجهزتها المعنية لم تعترف قط باحتلال المغرب وضمه غير القانوني للصحراء الغربية. وبتعبير أدق، وصفت الجمعية العامة، في قراريها 34/37 المؤرخ 21 نوفمبر 1979 و35/19 المؤرخ 11 نوفمبر 1980، الوجود غير القانوني للمغرب في الصحراء الغربية بكونه "احتلالا متواصلا".

في ضوء ما سبق، تذكر حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية جميع الدول بأنها مُلزمة بموجب القانون الدولي بعدم الاعتراف بالاحتلال والضم المغربي غير القانوني للصحراء الغربية وعدم تقديم العون أو المساعدة إلى سلطة الاحتلال بأي طريقة قد تؤدي إلى تعزيز هذا الوضع غير القانوني الذي نشأ عن انتهاك خطير للقواعد والمبادئ الأساسية للقانون الدولي، بما في ذلك حظر الاستيلاء على الأراضي عن طريق التهديد أو استخدام القوة.

وفي هذا الصدد، تطالب حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية جميع الدول والمنظمات والقطاع الخاص بالاحترام الكامل للوضع الدولي للصحراء الغربية والامتناع عن أي أعمال قد تقوض السلامة الإقليمية للإقليم أو تعيق ممارسة حق الشعب الصحراوي غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال والسيادة الدائمة على موارده الطبيعية. كما أن الدول ملزمة بالتمييز في تعاملها مع المغرب بين أراضي المغرب والصحراء الغربية المحتلة.

وتذكر حكومة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية بأن واجب عدم الاعتراف ينطبق أيضا، على النحو الذي قررته محكمة العدل الدولية، على المنظمات الدولية، بما فيها الأمم المتحدة، بالنظر إلى الانتهاكات الخطيرة للالتزامات ذات الحجية المطلقة تجاه الكافة بموجب القانون الدولي.

ولذلك، فإن الأمم المتحدة وأجهزتها المعنية مدعوة إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان إنهاء الاحتلال المغربي غير الشرعي للصحراء الغربية وتمكين الشعب الصحراوي من الممارسة الحرة والديمقراطية لحقه غير القابل للتصرف وغير القابل للمساومة وغير القابل للتقادم في تقرير المصير والاستقلال.

بئر لحلو 21 يوليو 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...