التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نقابة فرنسية تدعو إلى وقف النهب الممنهج للثروات الطبيعية في الصحراء الغربية وتثمن حكم المحكمة الأوروبية في هذا الشأن


 باريس (فرنسا) 24 اكتوبر 2024 (واص)- أعادت نقابة "الاتحاد النقابي التضامني" الفرنسية التأكيد على ضرورة احترام القانون الدولي، بعد قرار محكمة العدل الأوروبية يوم 4 اكتوبر الماضي إلغاء الاتفاقيات التجارية بين الاتحاد الأوروبي والمغرب التي تشمل الصحراء الغربية بشكل غير قانوني.

وأشارت هذه المنظمة النقابية الفرنسية، التي هي عضو في الشبكة النقابية الدولية للتضامن والنضال مع الاتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب، فإن "إلغاء الاتفاقيات التجارية الأخيرة للاتحاد الأوروبي غير كاف، إذ حان الوقت لكي تحترم السلطات الفرنسية والأوروبية والدولية القانون الدولي".

كما أكدت المنظمة، التي دعت في بيان ل"تطبيق القرارات الدولية" في الصحراء الغربية، أنه حان الوقت لوقف انتهاكات حقوق الشعب الصحراوي ونهب ثرواته.

وشددت النقابة على أن السلطات الفرنسية والأوروبية يجب أن تتوقف عن تجاهل القانون الدولي وتنفذ قرارات الأمم المتحدة بخصوص الصحراء الغربية. كما أدانت تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أعرب عن دعمه لـ"مخطط الحكم الذاتي" المغربي، واعتبرت هذه التصريحات غير مقبولة وتتنافى مع الشرعية الدولية، وتخدم مصالح اقتصادية وسياسية ضيقة على حساب حقوق الشعب الصحراوي.

كما أدانت النقابة الفرنسية، التي شاركت في الاحتفال بالذكرى ال50 للإتحاد العام لعمال الساقية الحمراء ووادي الذهب والمنتدى النقابي الدولي الثاني للتضامن مع الشعب الصحراوي المنعقد في الفترة من 20 إلى 22 أكتوبر، "الإبادة  والمجازر" التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة وفي الضفة الغربية ولبنان.

ويأتي هذا الموقف النقابي الفرنسي تماشياً مع البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية الصحراوية، التي اعتبرت حكم محكمة العدل الأوروبية الصادر في 4 أكتوبر 2024 نصرًا تاريخيًا للشعب الصحراوي.

وكانت المحكمة قد أكدت عدم شرعية الاتفاقيات بين الاتحاد الأوروبي والمغرب التي أُبرمت دون موافقة الشعب الصحراوي، مما يعزز نضال الصحراويين ضد نهب مواردهم الطبيعية ويمنحهم وسيلة قانونية للدفاع عن حقوقهم أمام المحاكم الأوروبية.

واعتبرت الجمهورية الصحراوية في بيانها أن هذا الحكم يمثل ضربة قوية لسياسة المغرب الاستعمارية، ويعزز موقف الشرعية الدولية ضد الاحتلال. كما أنه يوجه رسالة واضحة للدول الأوروبية، وخاصة فرنسا وإسبانيا، بأن أي محاولة لتغيير الوضع القانوني للصحراء الغربية من جانب واحد لن تكون لها شرعية دولية. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...