التخطي إلى المحتوى الرئيسي

في اليوم العالمي لحقوق الانسان : جمعية صحراوية تطالب بإطلاق سراح الأسرى الصحراويين القابعين في سجون الاحتلال المغربي


 العيون المحتلة ، 10 ديسمبر 2024 واص - طالبت الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية في بيان لها بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الانسان بالإطلاق الفوري ودون قيد أو شرط للأسرى الصحراويين القابعين في سجون الاحتلال.

وأكدت على مواصلة الجمعية عملها من أجل ترسيخ قيم الاعلان العالمي لحقوق الانسان وترجمتها في الواقع وتمكين الضحايا من استرداد حقوقهم أفرادا وجماعات في الجزء المحتل من الصحراء الغربية.

نص البيان :

يحيي العالم اليوم الذكرى السنوية السادسة والسبعون للإعلان العالمي لحقوق الانسان، الذي يصادف العاشر من ديسمبر من كل عام كما أقرته الأمم المتحدة سنة 1948.

 هذه الذكرى التي تحل في ظل استمرار ارتكاب دولة الإحتلال المغربية لسياساتها القمعية والترهيبة في حق أبناء الشعب الصحراوي العزل، بما في ذلك سياسة الاغتيالات وتوسيع الاستيطان ومصادرة الأراضي والإجهاز على كافة الحريات والحقوق والتمييز العنصري والحصار العسكري والامني للإقليم المحتل، ومنع المراقبين والصحفيين الدوليين من دخول الاقليم و توثيق الانتهاكات في جل الاصعدة، واستمرار سياسة الأحكام الجائرة المخصصة للصحراويين فقط ،  وتواجد العشرات من الاسرى الصحراويين المحكومين بمدد قاسية تصل الى المؤبد في سجون الاحتلال، وكل ذلك بهدف منع الصحراويين من المطالبة بحقهم في الحرية والإستقلال وإيصال أصواتهم للعالم.

 إن "الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية"، وهي تخلد ذكرى الاعلان العالمي لحقوق الانسان وهي ممنوعة من العمل ومقرها مقفل لزهاء السنتين والنصف بفعل سياسة الامر الوقع القمعي الذي يفرضه الاحتلال، فإنها تستحضر قوافل الضحايا الصحراويين الأبرياء ممن قضوا نتيجة الانتهاكات الجسيمة لحقوق الانسان في المخابئ السرية و سجون الإحتلال ، وما تلى ذلك من مقاربات القمع والمتابعة والعزل والمماطلة والتنكر للحقوق والمنع من الحق في المساءلة ومتابعة المجرمين المغاربة المسؤولين عن عقود من المعاناة والاختطاف وضمان لهم الإفلات المتكرر من العقاب، و في ظل ما يتعرض له المدافعون عن حقوق الإنسان والصحفيون والإعلاميون الصحراويون من اختطاف وتعذيب وإختفاء قسري من قبل السلطات المغربية.

 فإن الجمعية الصحراوية ASVDH، واذ تؤكد على ضرورة أن تعمل منظمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إنطلاقا من مسؤوليتهما القانونية والاخلاقية على الزام دولة الإحتلال المغربية بالمبادئ التي تضمنها الاعلان العالمي لحقوق الإنسان وعلى رأسها حق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال، فإن الجمعية تعلن ما يلي:

  •  مواصلة الجمعية عملها  من أجل ترسيخ قيم الاعلان العالمي لحقوق الانسان وترجمتها في الواقع وتمكين الضحايا من استرداد حقوقهم أفرادا وجماعات في الجزء المحتل من الصحراء الغربية رغم المنع ، كما تؤكد  في ذات الصدد، العمل على تعزيز حقوق الإنسان  توثيقها للانتهاكات والسعي إلى تحقيق العدالة لجميع الضحايا والمتضررين من خلال جميع الوسائل والآليات المتاحة .
  • مطالبتها بتوسيع صلاحية بعثة الامم المتحدة لتنظيم الاستفتاء بالصحراء الغربية " المينورسو" لتشمل مراقبة حقوق الانسان والتقرير عنها. مطالبتها بالاطلاق الفوري ودون قيد أو شرط للاسرى الصحراويين القابعين في سجون الاحتلال.
  •        فتح المناطق المحتلة من الصحراء الغربية امام المنظمات والهيئات ووسائل الاعلام الدولية من اجل الوقوف على الانتهاكات اليومية المرتكبة في حق الشعب الصحراوي.
  •       مطالبتها منظمة الصليب الأحمر الدولي  بفتح تحقيق دولي حول المقابر الجماعية التي تم العثور عليها بالاقليم.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...