التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المرصد الصحراوي للثروات الطبيعية يرحب بموقف الاتحاد الأوروبي بشأن استثناء الصحراء الغربية من اتفاق الطيران مع المغرب


 

.

وركز التوضيح على الرحلات المتجهة إلى مدينة الداخلة، وهي مدينة صحراوية تقع في الجزء الواقع تحت الاحتلال اللاشرعي من قبل المغرب، حيث أعادت المفوضية الأوروبية التأكيد على أن الصحراء الغربية لا تقع تحت السيادة المعترف بها للمغرب، وفق ما يتماشى مع أحكام محكمة العدل التابعة للاتحاد الأوروبي، وبالتالي لا يمكن أن يشمل اتفاق الطيران مسارات بين دول الاتحاد الأوروبي وهذا الإقليم المحتل.

وقد تم التعبير عن موقف المفوضية رسميًا خلال المنتدى الاستشاري لسياسة الطيران الخارجي للاتحاد الأوروبي يوم 3 ديسمبر 2024، لضمان إلمام شركات الطيران الأوروبية على الإطار القانوني. كما يتماشى هذا الموقف مع تفسير محكمة العدل الأوروبية بأن الصحراء الغربية تتمتع بوضع قانوني متميز، وأن شعبها يمتلك حقًا غير قابل للتصرف في تقرير المصير.

وفي ضوء هذا التوضيح، دعا المرصد شركة "راين إير" وغيرها من شركات الطيران التي تُسيّر رحلات بين دول الاتحاد الأوروبي والصحراء الغربية إلى وقف هذه الرحلات فورًا، حيث يعتبر المرصد أن مثل هذه الرحلات تعزز احتلال المغرب للصحراء الغربية، مما يشكل انتهاكًا لمبادئ القانون الدولي والقانون الأوروبي.

كما وجهالمرصد أيضا انتقادات إلى إسبانيا، داعيا إياها إلى الوفاء بالتزاماتها التاريخية والقانونية تجاه الصحراء الغربية، لا سيما فيما يتعلق بضمان إدارة المجال الجوي للصحراء الغربية بما يحترم السيادة الصحراوية وتجنب أي إجراء من شأنه إضفاء الشرعية على الاحتلال.

وجاء في البيان أن المرصد "يدعو المفوضية الأوروبية إلى فرض موقفها بفعالية، وضمان امتثال شركات الطيران والجهات الأخرى ذات الصلة للقانون الدولي وقانون الاتحاد الأوروبي".

ويُعد تأكيد المفوضية الأوروبية على الحدود القانونية لاتفاق الطيران بين الاتحاد الأوروبي والمغرب خطوة إضافية نحو تعزيز الوضع القانوني المتميز لشعب الصحراء الغربية كإقليم مستقل لا يتمتع المغرب بأي سيادة عليه. ومع ذلك، شدد المرصد على ضرورة الاستمرار في اليقظة لمنع أي انتهاك لهذا المبدأ وضمان حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير.

وتُعتبر الصحراء الغربية بلدًا غنيًا بالموارد الطبيعية المتنوعة، وهي ضحية احتلال عسكري غير شرعي من قِبل المغرب منذ عقود ، حيث يواصل الشعب الصحراوي مقاومته المشروعة لهذا الاحتلال تحت قيادة جبهة البوليساريو.

وقد اعترفت الأمم المتحدة بالبلد كإقليم غير محكوم ذاتيا، مع دعوات متكررة لإجراء استفتاء لتقرير المصير. في حين اعترف الاتحاد الإفريقي بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية كسلطة سياسية شرعية تمثل شعب هذا البلد الشمال إفريقي منذ عام 1982، مما يعكس رفضًا واضحًا للمزاعم الاستعمارية المغربية. (واص)

090/500/60 (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...