التخطي إلى المحتوى الرئيسي

زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية للمناطق المحتلة ، انتهاك للقانون الدولي والشرعية الدولية " (دبلوماسي صحراوي


 باريس (فرنسا)، 18 فبراير 2025 (واص) - أوضح ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا السيد محمد عالي الزروالي أن زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية للمناطق المحتلة من الصحراء الغربية تشكل إنتهاكا صارخا للقانون الدولي والشرعية الدولية . 

الدبلوماسي الصحراوي وفي تصريح أدلى به لوسائل الإعلام اليوم من باريس ، أعتبر زيارة الوزيرة الفرنسية لمدينتي الداخلة والعيون المحتلتين انتهاكا صارخا للقانون الدولي ومحاولة لإضفاء الشرعية على الإحتلال المغربي . 

وفي هذا الخصوص ، أشار ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا إلى جملة القرارات الدولية والإقليمية التي تؤكد على أن الوجود المغربي في الصحراء الغربية إحتلال ، والتي كان آخرها ، القرار الأخير لمحكمة العدل الأوروبية الذي أشار وبوضوح إلى أن الجمهورية الصحراوية والمغرب إقليمان منفصلان ومتمايزان. 

وشدد الدبلوماسي الصحراوي على أن ماتقوم به فرنسا يتعارض مع القانون الدولي ، تسعى من خلاله إلى ضرب الشرعية  الدولية عرض الحائط ، مشيرا إلى أن الزيارة تشجع على سياسة التعنت التي ينتهجها الإحتلال المغربي . 

وأشار محمد عالي الزروالي إلى أن هذا السلوك يتناقض بشكل صريح مع تصريحات وزير الخارجية الفرنسي، الذي أعاد هذا الصباح على قناة "فرانس إنفو"، أثناء حديثه عن النزاع الأوكراني، تأكيد التزام فرنسا بمبادئ القانون الدولي، ولا سيما احترام وحدة أراضي الدول وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

ومن اللافت للنظر  - يضيف الدبلوماسي الصحراوي - أن هذه المبادئ نفسها يتم تجاهلها من قبل فرنسا عندما يتعلق الأمر بالصحراء الغربية، مما يعكس سياسة الكيل بمكيالين التي تضر بمصداقية الدبلوماسية الفرنسية.

وأضاف قائلا " باعتبارها عضوًا دائمًا في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، تتحمل فرنسا مسؤولية الدفاع عن القانون الدولي حيثما يتم انتهاكه. ومع ذلك، من خلال تبني سياسة مزدوجة المعايير بشأن القضية الصحراوية، فإنها تقوض دورها كضامن للمبادئ الأساسية للقانون الدولي، مما يضعف مصداقية دبلوماسيتها" .

وختم بالقول " أن الشعب الصحراوي يدين بشدة هذه الزيارة، ويدعو فرنسا، من جديد، إلى تبني موقف يتماشى مع القانون الدولي من خلال دعم الحق غير القابل للتصرف للشعب الصحراوي في تقرير المصيرو الإستقلال" .

إلى ذلك ، تعد السيدة داتي منذ سنوات عديدة شخصية بارزة في اللوبي المغربي في فرنسا وأوروبا، فقد تميزت فترة وجودها في البرلمان الأوروبي بدعمها المستمر للمواقف المغربية، كما أن حضورها المنتظم في احتفالات العائلة الملكية المغربية يظهر بوضوح انحيازها لمصالح الرباط.(واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...