التخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلطات الاحتلال المغربي تواصل هدم منازل الصحراويين ومصادرة أراضيهم


 العيون المحتلة، 22 ابريل 2025 (واص) - تواصل سلطات الاحتلال المغربي سياساتها الاستيطانية الممنهجة ضد المدنيين الصحراويين في الصحراء الغربية، من خلال الهدم المتكرر لمنازلهم ومصادرة أراضيهم، في انتهاك صارخ لأبسط الحقوق الإنسانية والقانونية.

 وفي هذا السياق ،أصدرت الجمعية الصحراوية (ASVDH) بيانا اثر  إقدام  سلطات الاحتلال  المغربي اليوم الثلاثاء على تنفيذ جريمة جديدة تمثلت في هدم مساكن لمواطنين صحراويين في ضواحي مدينة العيون المحتلة وبالضبط في منطقة "ازميلة الغزلان-تادخست"، في إطار سياسة ممنهجة تهدف إلى تهجير السكان الأصليين وتغيير التركيبة الديمغرافية للإقليم، بما يخدم مشاريع الاستيطان والضم غير الشرعي.

نص البيان :

إن الجمعية الصحراوية (ASVDH)، وهي تتابع بقلق بالغ هذه الانتهاكات المستمرة، تؤكد ما يلي:

1. تنديدها الشديد بهذه الجريمة الممنهجة التي تشكل انتهاكًا صارخًا ل:أحكام اتفاقية جنيف الرابعة، النظام الأساسي لمحكمة الجنايات الدولية (نظام روما، 1998)، العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية (1966)، العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (1966)، اتفاقية لاهاي لعام 1907 (القوانين وأعراف الحرب البرية)، القانون العرفي الدولي (كما فسره الصليب الأحمر الدولي).

2. تشدد على أن الصحراء الغربية إقليم غير محكوم ذاتيًا بحسب قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتخضع لعملية تصفية استعمار، ما يجعل الوجود المغربي في الإقليم احتلالاً عسكرياً، وتترتب عليه التزامات قانونية دولية لحماية السكان المدنيين.

3. تحمل الدولة المغربية المسؤولية الكاملة عن هذه الانتهاكات الخطيرة، وتدعو المجتمع الدولي، بما في ذلك الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر، إلى التدخل العاجل لحماية المدنيين الصحراويين ووضع حد لسياسة العقاب الجماعي.

4. تجدد دعوتها إلى إنشاء آلية أممية مستقلة لمراقبة أوضاع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة، وضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.

إن الجمعية الصحراوية (ASVDH)، وهي تدافع عن حقوق المدنيين الصحراويين، تهيب بجميع الهيئات الحقوقية والضمائر الحية في العالم إلى التضامن مع ضحايا هذه السياسات الإجرامية، والعمل من أجل إنهاء الاحتلال وتحقيق العدالة للشعب الصحراوي في تمكينه من حق تقرير مصيره

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...