التخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقوقيون “فوتوشوب”: صناعة مغربية لتشويه النضال الصحراوي


حقوقيون “فوتوشوب”: صناعة مغربية لتشويه النضال الصحراوي


في سعيٍ متواصل لتشويه كفاح الشعب الصحراوي وإرباك الرأي العام الدولي، يلجأ الاحتلال المغربي منذ سنوات إلى حملات دعائية مضلِّلة تهدف إلى خلط الأوراق وتزييف الحقائق. وقد كشفت تقارير إعلامية، من بينها مصادر إسبانية، أن المخابرات المغربية أرسلت مجموعة إلى مخيمات اللاجئين الصحراويين، ليتضح لاحقًا أن الأمر كان خطة ممنهجةلإنتاج ما يمكن تسميته بـ “حقوقيين فوتوشوب” — شخصيات تُفبرك سيرتها الحقوقية وتُقدَّم إلى المنظمات الدولية على أنهم معتقلون سياسيون سابقون لدى جبهة البوليساريو، بغرض ضرب مصداقية النشطاء الحقيقيين وتشويه نضالهم.


وقد استغلت مجموعة يقودها المدعو الفاضل بريكة، ومولاي أبا بوزيد والمعروف على وسائل التواصل الاجتماعي باسم “زيدان”، هامش الحريات في مخيمات اللاجئين الصحراويين لتنظيم وقفات ومظاهرات تحمل شعارات مبطنة، خُطِّط لها بعناية لتبدو وكأنها تحركات احتجاجية مستقلة. غير أن التقارير الإسبانية تؤكد أن هذه المجموعة جُنِّدت من طرف جهاز المخابرات المغربي بهدف استهداف النسيج الاجتماعي الصحراوي والتحريض ضد مؤسسات الدولة الصحراوية من الداخل.


وقد تم اعتقال عناصر هذه المجموعة وتقديمهم أمام القضاء الصحراوي، ما دفع العديد من الشباب الصحراوي إلى التعاطف معهم بحسن نية. غير أن تبرئتهم المفاجئة، رغم وجود أدلة تثبت إدانتهم في عدة قضايا، أثارت تساؤلات عديدة داخل الأوساط الصحراوية حول خلفيات هذه التبرئة:

هل تكمن المشكلة في أداء بعض العاملين في الجهاز القضائي؟ أم في القوانين والأنظمة التي تحتاج إلى مراجعة وإصلاح؟


وتبيّن لاحقًا أن القضية لم تكن سوى لعبة استخباراتية مغربية هدفها الأساسي صناعة حقوقيين مزيفين ومرتزقةيُستخدمون كواجهة في الحملات المغربية الرامية إلى تشويه صورة جبهة البوليساريو والنضال الوطني الصحراوي.


وهكذا، تتضح ملامح حرب ناعمة تقودها المخابرات المغربية بأساليب دعائية وخداع بصري وحقوقي، في محاولة يائسة لتقويض مصداقية الكفاح الصحراوي وتشويه رموزه أمام المجتمع الدولي.

ولا تزال هذه المجموعات تواصل نشاطها عبر منصات التواصل الاجتماعي، وتثير أحداثًا مفتعلة تستهدف الوحدة الوطنية الصحراوية ومؤسسات الدولة الصحراوية

✍️MijekMedia

 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...