التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن تثير انتباه شركات أجنبية الي طبيعة الوضع القانوني للصحراء الغربية

 الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن تثير انتباه شركات أجنبية الى طبيعة الوضع القانوني للصحراء الغربية


أحاطت الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن علما بحصول شركة وورلي Worley على عقد لتوفير خدمات تصميم هندسية لمشروع خط أنابيب الغاز النيجيري المغربي الذي يزمع مروره بالمياه الاقليمية للجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية وبالأراضي المحتلة من الصحراء الغربية .

وعلى الرغم من أن هذا المشروع المثير للجدل لازال قيد الدراسة وبالرغم من حجم المخاطر التي تتهدد تنفيذه كما سبق أن أشارت إليه شركات التامين العالمية الكبرى فضلا عن تكلفته الباهظة والشكوك التي تحوم حول مستقبله فإن سعي الاحتلال المغربي إلى طلب تمويل الدراسات الأولى لتنفيذه من قبل البنك الاسلامي في السعودية وجلب شركات اجنبية لتنفيذ الدراسات الأولية للمشروع يدفع الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن إلى تنبيه وورلي والشركات الأجنبية التي يحاول الاحتلال المغربي توريطها في هذا المشروع إلى الحقائق التالية:


- الصحراء الغربية التي تدخل أراضيها ومياهها الاقليمية ضمن هذا المشروع هي منطقة لا زالت في انتظار تصفية الاستعمار منها ولايمكن للمغرب ضمها إلى أي اتفاق يعقده مع طرف أخر لأن المغرب لا يمتلك السيادة على الصحراء الغربية كما نصت على ذلك محكمة العدل الدولية في أكتوبر 1975 و والرأي الاستشارة للاتحاد الافريقي يونيو  2015 والمحكمة العليا في جنوب أفريقيا فبراير 2018 والمحكمة الاوروبية في ديسمبر 2015 وفبراير 2018 وسبتمبر 2021.

- الصحراء الغربية تعيش منذ 13 نوفمبر 2021 حالة حرب مفتوحة بين المغرب والجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية البلدين العضوين في الاتحاد الافريقي وقد دعت الحكومة الصحراوية الأفراد والمؤسسات الأجنبية الى عدم التواجد أو الاستثمار في المنطقة وإن أراضي ومياه وأجواء الصحراء الغربية هي منطقة حرب.

- إن التورط في أية انشطة اقتصادية أو استثمارية في الصحراء الغربية دون موافقة الشعب الصحراوي من خلال ممثله الشرعي والوحيد جبهة البوليساريو هو مشاركة في أعمال تصل الى جرائم حرب قد تعرض من يقوم بها للمساءلة القانونية.

- أن الدولة الصحراوية المستقلة ذات السيادة سترحب بمثل هذا المشروع فقط حين تستكمل سيادتها على أراضيها المحتلة وتعتبر أن تنفيذ مثل هذه المشاريع في ظل الاحتلال المدان بنصوص القانون الدولي هو انتهاك لحقوق الشعوب في السيادة على مواردها الطبيعية، كما أنه عمل غير اخلاقي وغير قانوني،  فضلا عن كونه يساهم في التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة.

وبناء عليه فإن الهيئة الصحراوية للبترول والمعادن تدعو شركة وورلي والشركات الأجنبية ذات الصلة بمشروع الغاز المغربي- النيجيري إلى التخلي عن أنشطتها واستثماراتها في منطقة النزاع  وتحيط الاتحاد الافريقي علما بمخاطر مثل هذه الانشطة التي تجري في أراضي الدول الاعضاء في منظومته وتدعوه إلى تحمل مسؤولياته في الدفاع عن سيادة وثروات دوله الاعضاء وفقا لنصوص الميثاق التاسيسي للاتحاد الافريقي وقانونه الاساسي.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...