التخطي إلى المحتوى الرئيسي

العاهل المغربي يلغي مشاركته في القمة العربية في الجزائر لهذه الأسباب

  كشفت مجلة “جون أفريك” الفرنسية أن العاهل المغربي ألغى مشاركته في القمة العربية بالجزائر، وذلك بعد أن كانت المجلة نفسها قد كشفت في وقت سابق نقلا عن مصادر دبلوماسية مغربية ثم مصادر دبلوماسية جزائرية أنه من أوائل القادة الذين أكدوا مشاركتهم في القمة، مما أثار ضجة في سياق التوترات بين الرباط والجزائر العاصمة.

وأكدت جون أفريك أن ناصر بوريطة، وزير الخارجية المغربي، أبلغ رسميا مساء الأحد، الأمين العام لجامعة الدول العربية، بأن العاهل المغربي محمد السادس لن يشارك في القمة العربية بالجزائر. وكشفت المجلة أن الوفد المغربي الذي كان من المفترض أن يحضر لزيارة الملك غادر الجزائر، اليوم الإثنين، وبقي في الجزائر فقط وزير الخارجية ناصر بوريطة لتمثيل بلاده في هذه القمة.

وكان محمد السادس قد تلقى دعوة رسمية من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم 27 سبتمبر. وهي دعوة أكدت “جون أفريك” أن العاهل المغربي قبلها، وكان يخطط فعلا للذهاب إلى الجزائر برفقة ابنه ولي العهد مولاي الحسن.

وأوضحت المجلة الفرنسية أن أسباب إلغاء العاهل المغربي لمشاركته في القمة العربية بالجزائر تعود وفق الجانب المغربي إلى عدة عوامل، في مقدمتها أن الرباط تعتبر “أن السلطات الجزائرية قد قامت بمعاملة غير دبلوماسية لناصر بوريطةوالوفد المرافق له، الأمر الذي لن يسمح للملك بإقامة هادئة وسلمية”.

كما أن المغرب “لم يتقبل استمرار الاعتداءات عليه في وسائل الإعلام الجزائرية”.

بالإضافة إلى ذلك، فإن غياب قادة الدول الذين تعتبرهم الرباط مقربين منها عن هذه القمة مثل (السعودية، الإمارات، الكويت، الأردن، مصر، البحرين)، لعب دورا في غياب العاهل المغربي، كما تنقل المجلة عن مصدر لم تذكر اسمه.

وأشارت “جون أفريك” إلى أن ناصر بوريطة ما يزال حتى الآن في العاصمة الجزائرية. ولم يجر أي محادثات مع نظيره رمطان لعمامرة حتى الآن.

وفي تصريح أدلى به بوريطة لقناة “العربية” السعودية، الإثنين، أكد تعذر حضور عاهل البلاد أعمال القمة في الجزائر.

وقال بوريطة إن “العاهل المغربي أعطى تعليمات للوفد بالعمل البناء رغم عدم حضوره”. وأضاف أن “إيضاحات الجزائر بشأن أزمة الخريطة لم تكن مقنعة”.

كما أشار بوريطة أيضا إلى أن “ثلثي الوفد الإعلامي وصل الجزائر وعاد من المطار لسبب غير واضح”.

وأكد وزير الخارجية المغربي أن “الجامعة العربية هي قناة التواصل الوحيدة مع الجزائر”.

والأحد، نفت جامعة الدول العربية أن يكون لها أي “شركاء إعلاميين” في تغطية أعمال القمة العربية، على خلفية نشر قناة الجزائر الدولية (حكومية) خريطة للعالم العربي على موقعها الإلكتروني تُخالف الخريطة التي درجت الجامعة على اعتمادها، ما أثار تحفظ الوفد المغربي.

وأكدت الجامعة في بيان أنها “لا تعتمد خريطة رسمية مبين عليها الحدود السياسية للدول العربية بما فيها المملكة المغربية، بل تتبنى خريطة للوطن العربي بدون إظهار للحدود بين الدول تعزيزا لمفهوم الوحدة العربية”.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...