التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الرجل المدرسة ، وداعية الدكتور محمد سالم بشرايا سيدي يحيى في محطة تأبين


 الرجل المدرسة ، وداعية الدكتور محمد سالم بشرايا سيدي يحيى في محطة تأبين 


و


الحدث الذي نظمه إتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين وباشره وزير الإعلام حمادة سلمة الداف وإفتتحه أمينه العام نفعي أحمد محمد  ، شهد حضور وزير الإعلام الأسبق محمد سيداتي ممثل جبهة البوليساريو بفرنسا إلى جانب ثلة من إطارات الأسرة الإعلامية والحقوقية ومهتمون ، في محطة شهدت تقديم شهادات حية ومداخلات لبعض من كانت لهم تجارب إنسانية ونضالية رفقة واحد من أعلام القضية الصحراوية بمختلف مجالات صنيعه إعلاميا وحقوقيا ودبلوماسيا  .


ففي وقفة بالمناسبة أكد خلالها وزير الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة حمادة سلمة الداف على دور الفقيد ورفاقه من رعيل التأسيس ، وبخاصة في مسار الإذاعة الوطنية في ظل البدايات العسيرة  ، وهي التي تحيي اليوم ذكرى تأسيسها عاما بعد آخر بمزيد من التراكمية والتجارب ، متطرقاً لمحطات وضاءة من بطولات الرجل وصبره وثباته وتحمله الصعاب وتحامله  ، حيث ما إنفك يرهن كل فعل نضالي بمسؤولية وإلتزام وحرص على تأدية الرسالة على نهج الوفاء والثبات على العهد ، مستحضراً نصائح الدكتور بضرورة مواجهة الإحتلال ودعايته المغرضة التي ترمي النيل من كفاحنا العادل ومشروعيته ما وسعها ذلك من ثمن  .


جمعية أولياء المفقودين والمعتقلين الصحراويين Afapradesa  وعبر مداخلة لها في مستهل الحدث ، أكدت في تكريمها للفقيد الذي كان مؤسساً لها ، وله بصماته الكبيرة في التأسيس للمعركة الحقوقية ضد الإحتلال المغربي ، في المرافعة عن الحق والذود عنه ، ونجاحه في لمثل الإنسانية في أرقى تجلياتها في خطوات توجت بالكشف عن مصير مختطفين ومختفين على ذمة الإحتلال  ، فضلا عن توثيق الخروقات المغربية الفظيعة ضد الشعب الصحراوي الأعزل  ، والمساهمة في نسج شبكة علاقات دولية واسعة بالهيئات والمنظمات الحقوقية  .


رابطة الصحفيين والكتاب بأوروبا وفي مداخلة عبر تقنية التحاضر عن بعد وفي رسالة صوتية بإسمها للصحفي بنة شداد  ، عرجت على مكانة الرجل في مسار الإعلام الصحراوي ، وبمرافقته للرابطة منذ بداياتها  ، فضلا عن حرصه على مواصلة العمل الصحفي أياً كانت مواقع ومحطات الفعل ، في قناعة منه لدور الإعلام ووضعه في التحسيس بمعاناة الشعب الصحراوي وفي جهود المرافقعة والذود عن القضية الصحراوية العادلة   .


وزير الإعلام الأسبق عضو الأمانة الوطنية لجبهة البوليساريو محمد سيداتي  ، عاد بالذاكرة إلى تجربة ثرية بدروس التفاني والإخلاص لإعلامي قهر كل الصعاب ، وروضها إبداعاً إذاعياً ولج كل بيتٍ صحراوي بتمكن قل نظيرة ، وبصدق لا تخطئه المسامع  ، فكان مدرسةً ومعلماً  ، فكثيرون عرفوا فيه الإعلامي المتمكن  ، لكن قلة منهم عايشوا محمد سالم الإنسان على بساطته وتواضعه وقوة عزيمته  ، مؤكدا أن الشعب الصحراوي لن يغفر ولن يسامح الإحتلال المغربي على كل جرائمه وليس أقلها منع شيخ مسن مريض في آخر أيامه ، مقعد ، من زيارة إنسانية وداعية لذويه وتربة يرفض القدر أن تلفه ميتاً كما حيا والإحتلال جاثم يدنس الأرض والعرض  .


وفي مداخلات لرفاق الشهيد ، أسهب محمد لمين نفعي ، محمد فاظل الهيط ، النعمة زين الدين ، السالك مفتاح ، الزهرة رمضان النص ، لحسن بولسان والبشير الخليل  ، في شهادات حية  ، في ذكر مناقب فقيد الشعب الصحراوي وخصاله الفريدة على تعدد وتنوع ساحات فعله النضالي ومجالات إبداعه الإعلامي  ، مذكرين بتوصياته الأخيرة والتي حثت على مواصلة الكفاح وتظافر كل الجهود لأجل تكملة مسار التحرر على نهج الشهداء  .


إتحاد الصحفيين والكتاب الصحراويين

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...