التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ممثل الجبهة الشعبية بإسبانيا يشجب التحركات الجديدة لحكومة إسبانيا الهادفة الى دعم نظام الرباط التوسعي

 مدريد (إسبانيا) ، 23 مارس 2023 (SPS)- أعرب ممثل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب بإسبانيا الأخ عبد الله العرابي عن إنشغاله العميق بشأن الموقف المترذّي لحكومة إسبانيا المتعلق بالصحراء الغربية.

ففي بيان نشر بمدريد الأربعاء, وصف الممثل بإسبانيا مواقف رئيس الحكومة الإسبانية السيد بيذرو سانتشيث ووزير خارجيته بغير اللاّئقة . وهما اللّذان يواصلان إتخاذ مواقف بإتجاه تعزيز ذلك الموقف المشين حيال إقليم ما زال ينتظر تصفية الإستعمار , تجاهلا للشرعية الدولية ولخط كل القوى السياسية الإسبانية وهيئات المجتمع المدني الإسباني.
 
وأشار الممثل بإسبانيا الى أنه يبدو أن الحكومة الإسبانية فقدت الأمل بخصوص غياب نتائج ملموسة حول التفاوض مع نظام الإحتلال المغربي فيما يتعلق بالعلاقات الثنائية بين الطرفين, على إعتبار أنها لم تقف على لمس مبادرات عملية, تاركة المغرب أمام خيار ما من شأنه أن يحرّك عجلة التقدّم, بالإضافة الى إختيار الأزمة المناسبة الخاصة بعلاقاتهما.
 
وألقى الممثل بإسبانيا شكوكا حول قرار الحكومة الإسبانية والقدرة على التفاوض مع المغرب, القوة المحتلة, بخصوص قضايا سبق لمحكمة العدل الأوروبية أن عالجتها ضمن قرارها الصادر في شهر فبراير عام 1918, بما في ذلك إبعاد السيادة المغربية عن المجال الترابي, والمياه الإقليمية , والمجال الجوي للصحراء الغربية.
 
وأكد الممثل بإسبانيا أنه إنطلاقا من وجهة النظر القانونية, أن السيادة على المجال الجوي لإقليم الصحراء الغربية تعود بلا منازع الى الشعب الصحراوي , وأن إسبانيا مسؤولة عمّا يجري داخل المنطقة الصحراوية المحتلة بشكل غير شرعي من قبل المغرب. وندد الممثل الأخ عبد الله العرابي بتبنّي فكرة فتح مقرّ للمركز الإسباني الخاص بإشاعة وتعليم اللغة الإسبانية المعروف بإسم ثيربانتيس بمدينة العيون ووضعه تحت تصرّف المحتل المغربي, مشيرا الى أن هذه الخطوة تلقي بظلالها المباشرة على مصداقية مؤسسة كهذه, ومن شأنها أن ترسّخ الإحتلال العسكري بالصحراء الغربية.
 
وفي هذا السياق, ناشد الممثل بإسبانيا حكومة مدريد مراجعة قرارها ذاك والعودة الى رحاب القانون الدولي, بالسماح للشعب الصحراوي بممارسة حقه الثابت في تقرير المصير والإستقلال.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...