التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترحيل السجين السياسي الصحراوي والمضرب عن الطعام الحسين البشير أمعضور

 آيت ملول (المغرب) 24 مارس 2023 (واص) - أقدمت سلطات الاحتلال المغربي أمس الخميس، على ترحيل السجين السياسي الصحراوي المضرب عن الطعام الحسين البشير أمعضور، من سجن آيت ملول إلى سجن مول البركي بآسفي المغربية .

وقد أبرز المكتب التنفيذي لتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان بالصحراء الغربية، أن شقيقته المدافعة الصحراوية عن حقوق الإنسان سكينة البشير أمعضور، أفادت أنها تلقت مكالمة هاتفية قصيرة من أخيها أكد فيها نقله إلى السجن المركزي مول البركي وأنه لا زال يواصل إضرابه المفتوح عن الطعام .

وقد تزامن هذا الترحيل القسري مع اليوم الأول من شهر رمضان ومع مرور 33 يوما من الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه السجين السياسي الصحراوي الحسين البشير أمعضور، للمطالبة بكامل حقوقه وبتقريبه من عائلته المتواجدة بمدينة الطنطان، غير أن قوة الاحتلال المغربي رفضت تلبية مطالبه المشروعة وضاعفت المسافة التي كانت تفصل مقر سجنه الأول بآيت ملول لتصبح 640 كيلومترا، وهي المسافة التي تفصل بين مدينة الطنطان ومدينة آسفي .

وقد عمقت سلطات الاحتلال المغربي بهذه الممارسات اللاإنسانية، من معاناة عائلة السجين السياسي الصحراوي الحسين البشير أمعضور المضرب عن الطعام والمحكوم بأحكام غير شرعية مدتها 12 سنة سجنا نافذة، وبصفة خاصة المعاناة الصحية والنفسية الصعبة والخطيرة لوالدته البالغة من العمر 65 سنة، المصابة بقصور كلوي يجبرها على تصفية الدم لمدة 04 ساعات مرتين في الأسبوع بمركز تصفية الدم بمدينة الطنطان.

 تجدر الإشارة إلى أنه ومنذ شروع السجين السياسي الصحراوي الحسين البشير أمعضور في إضرابه المفتوح عن الطعام، سجل تضامنا واسعا من قبل عائلات السجناء السياسيين الصحراويين ومن الطلبة والمتضامنين الصحراويين والأجانب، واجهته قوة الاحتلال المغربي بقمع شرس للمتضامنين ومحاصرة منزل عائلته بمدينة الطنطان وبتكذيبها ( أي قوة الاحتلال المغربي ) لمعركة الأمعاء الفارغة، التي يخوضها هذا السجين منذ 20 فبراير 2023 .

وقد بدأت حالة السجين السياسي الصحراوي الحسين البشير أمعضور الصحية تتدهور في ظل ما يعانيه من إهمال طبي دفع بعائلته لوضع شكوى للجهات المسؤولة قصد إجراء الخبرة الطبية


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...