التخطي إلى المحتوى الرئيسي

منظمات دولية تطالب بتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية، وحماية حقوق الإنسان، ووقف نهب الثروات الطبيعية

 جنيف (سويسرا)، 23 مارس 2023 (واص) - طالبت اليوم منظمات حقوقية دولية الأمم المتحدة بضرورة الإسراع في تنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي وحماية حقوق الانسان المنتهكة من طرف الاحتلال المغربي بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية، والإسراع في وقف النهب الممنهج للثروات الطبيعية الصحراوية،  وذلك على هامش اشغال الدورة الـ 52 العادية لمجلس حقوق الانسان بجنيف السويسرية.

وألقى عضو الوفد الصحراوي المشارك في الدورة ال 52 العادية لمجلس حقوق الإنسان بجنيف السويسرية السيد عبد الباري مصطفى مداخلة مشتركة باسم كل من الاتحاد الدولي لحماية حقوق الأقليات العرقية والدينية واللغوية وغيرها من الأقليات (IFPRERLOM) والحركة الدولية للشباب والطلاب من أجل الأمم المتحدة (ISMUN)، تحت البند 4- حالات حقوق الإنسان التي تتطلب اهتمام المجلس.

ووقف السيد عبد الباري مصطفى على  أهم الإنجازات التي حققتها الأمم المتحدة خلال 75 عامًا وهو اعتماد الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ودوره الفعال في إنهاء الاستعمار وإقرار تقرير المصير كمبدأ أساسي من مبادئ حقوق الإنسان.

الا أن تعامل المنتظم الدولي بسياسية المعايير المزدوجة - يضيف المتحدث - حالت دون تطبيق هذا المبدا السامي في آخر مستعمرة في افريقيا من خلال استمرار الاحتلال العسكري المغربي لاجزاء من الصحراء الغربية وفشل الأمم المتحدة في تنظيم الإستفتاء لتمكين الشعب الصحراوي من حقه في تقرير المصير غير القابل للتصرف وتمتعه بحقوقه الكاملة في الحرية والاستقلال.

ونبه عضو الوفد الصحراوي إلى تتفاقم الوضعية المزرية والخطيرة لحقوق الإنسان بالمدن المحتلة من الصحراء الغربية والذي تؤكده تقارير منظمات دولية مختصة في مجال حقوق الإنسان. حيث تم التأكيد على استمرار الاحتلال المغربي في سياساته القمعية ومواجهة كل الأصوات الصحراوية المطالبة بحق تقرير المصير. واستمرار مسلسل نهب الثروات الطبيعية العائدة لشعب الصحراء الغربية بشكل غير قانوني.

وفي آخر مداخلته ذكر السيد عبد الباري مصطفى أن مواصلة الاحتلال المغربي في تنفيذ سياسته الانتقامية والمتمثلة في الاعتقال التعسفي والمحاكمات الجائرة والسجن للمدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان هو عائق خطير أمام التقدم نحو حل سلمي للنزاع،  مؤكدا في الوقت ذاته أن الإفراج الفوري واللامشروط عن جميع المعتقلين السياسيين الصحراويين سيكون إجراءً هاماً لبناء الثقة.

 وطالب مجلس حقوق الإنسان بالعمل على دعم مراقبة حقوق الإنسان والتنظيم المبكر لاستفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية. (واص)

090/105


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...