التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وزيرة جزائرية : موقف الجزائر ثابت وداعم للقضية الصحراوية


 الجزائر، 26 سبتمبر 2023 (واص) - جددت الوزيرة الجزائرية العلاقات مع البرلمان، السيدة بسمة عزوار، خلال استقبالها اليوم الثلاثاء بمقر دائرتها الوزارية لوفد من المجلس الوطني الصحراوي موقف الجزائر الداعم للقضية الصحراوية ولحق الشعب الصحراوي في تقرير المصير طبقا لقرارات مجلس الأمن.

وأكدت الوزيرة الجزائرية في كلمة لدى استقبالها للوفد البرلماني الصحراوي، في إطار الدورة التكوينية التي أشرف عليها المجلس الشعبي الوطني الجزائري لفائدة البرلمانيين الصحراويين، على موقف الجزائر تجاه قضية الصحراء الغربية، وهو الموقف الذي قالت عنه أنه "راسخ ولا يحتمل التغيير ومنسجم مع قرارات مجلس الأمن واللوائح ذات الصلة الصادرة عنه في هذا الشأن".

واستدلت السيدة بسمة عزوار في هذا الإطار بتأكيد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون على موقف الجزائر في هذا الشأن أمام الدورة الـ 78 للجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك الداعي إلى ضرورة الوصول إلى تصفية نهائية لظاهرة الاستعمار مع آخر مستعمرة إفريقية من خلال منح الصحراويين حقهم الأساسي في تقرير المصير عبر استفتاء حر ونزيه يتوافق مع خطط التسوية الأممية الإفريقية التي أعتمدها مجلس الأمن سنة 1991، ووافق عليها الطرفان والتي تنتظر التطبيق.

وأكدت السيدة عزوار على مسؤولية الأمم المتحدة في "صون مصداقية قراراتها مع واجب الادراك الجماعي بأن دعم التنفيذ الكامل لقراراتها هو حفظ لهيبة هذه المنظمة".

وفي هذا الإطار، جددت دعم الجزائر لجهود الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي في مساعي إعادة بعث مسار المفاوضات المباشرة من أجل تنظيم استفتاء يسمح بتقرير مصير الشعب الصحراوي طبقا لقرارات مجلس الأمن.

ووصفت الوزيرة الدورة التكوينية التي أشرف عليها المجلس الشعبي الوطني الجزائري لفائدة نواب الجمهورية الصحراوية ب"النوعي"، ويمس عديد المواضيع ذات الصلة بالشأن البرلماني و خصوصا ما تعلق منها بالدبلوماسية البرلمانية الرامية إلى الدفاع عن القضايا العادلة في العالم وعلى رأسها القضية الصحراوية، وأيضا طرق وأساليب الصياغة وتسيير الجلسات والدورات البرلمانية وغيرها من المهام النيابية.

وعرضت السيدة بسمة عزوار، خلال اللقاء، لمحة عن التجربة البرلمانية الجزائرية وعن النشاطات والمهام الموكلة لدائرتها الوزارية خصوصا ما تعلق منها بضمان العلاقة الوظيفية بين غرفتي البرلمان، من جهة، والحكومة من جهة أخرى في إطار التكامل الوظيفي بين السلطات.

للإشارة، استقبلت الوزيرة الوفد الصحراوي برفقة كل من السيد سالم زنطار، نائب رئيس المجلس الشعبي الوطني وميلود تسوح، رئيس المجموعة البرلمانية للأخوة والصداقة الجزائر- الصحراء الغربية.

من جهته، أكد السالك المهدي، نائب رئيس المجلس الوطني الصحراوي ورئيس الوفد الزائر أن الدورة التكوينية التي أجراها النواب الصحراويون وأشرف عليها المجلس الشعبي الوطني الجزائري "خطوة مهمة جدا في إطار الرفع من مؤهلات المؤسسات الصحراوية التي هي في صدد البناء والتطوير مع معركة حرب التحرير".

وقال أن هذه "الخطوة مهمة وايجابية واستفاد منها النواب، خصوصا فيما تعلق بالمحاور التي تعتبر أولوية لنا في الوقت الراهن مثل الديبلوماسية البرلمانية التي هي حقيقة سلاح مهم في هذا الوقت"، معربا عن أمله في استمرار توثيق هذا التعاون بين الطرفين.

واستمع الوفد الصحراوي الى مداخلات لإطارات من الوزارة الجزائرية، قدموا عبرها عروض مفصلة عن المهام التشريعية الرقابية والتنسيقية لوزارة العلاقات مع البرلمان. (واص)

090/105


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...