التخطي إلى المحتوى الرئيسي

الهيئة الدولية لدعم الشعب الفلسطيني تحذر من عجز المجتمع الدولي عن وقف حرب الإبادة في غزة


 الجزائر، 27 أكتوبر 2023 (واص)  - طالب رئيس الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، المحامي صلاح عبد العاطي، الأمم المتحدة ودول العالم بضرورة التدخل الفوري لوقف التدهور غير المسبوق في الأوضاع الإنسانية وحقوق الإنسان في قطاع غزة، محذرا من مغبة استمرار صمت وعجز المجتمع الدولي عن وقف الجرائم الصهيونية المرتكبة بحق المدنيين الفلسطينيين.

وأكد المحامي صلاح عبد العاطي في تصريح ل/وأج، أن الكيان الصهيوني يستهدف في العدوان الذي يشنه على قطاع غزة، "الاطفال والنساء بنسبة 70%، مع تدمير نصف مباني ومنازل ومنشآت القطاع المدنية"، مبرزا العقوبات الجماعية التي أهلكت السكان وحولت غزة ل"منطقة منكوبة تعيش فصول كارثة إنسانية غير مسبوقة في التاريخ الإنساني".

كما ابرز أن معظم الشهداء والجرحى سقطوا جراء المجازر المتواصلة من خلال قصف منازل المواطنين والاحياء السكنية فوق رؤوس سكانها وبدون سابق انذار، حيث ارتكبت قوات الاحتلال أكثر من 730 مجزرة بحق العائلات، مؤكدا أن "20% من العائلات المستهدفة خرجت من السجل المدني بشكل كامل، فيما باقي العائلات فقدت على الأقل 5 من أفرادها".

وأشار في السياق الى ان آلاف الجثث لا تزال تحت الركام، نظرا لنقص المعدات وشح الوقود لدى الدفاع المدني، وكثافة التدمير "الذي تستخدم فيه سياسة الأرض المحروقة عبر احزمة نارية، ما حول المنازل لمقابر لأصحابها"، منبها الى ان العدوان الجائر تسبب في تهجير قرابة مليون ونصف نازح وبشكل قسري من منازلهم، خاصة في محافظة الشمال ومدينة غزة، "يعيشون في أوضاع إنسانية كارثية بسبب العقوبات الجماعية على القطاع".

كما أدت الغارات الجوية والبحرية والبرية الانتقامية الصهيونية الى تدمير والإضرار بقرابة 50% من الوحدات السكنية والمباني المدنية في قطاع غزة، لافتا الى انه تم تدمير المساجد والكنائس والمدراس ومراكز الإيواء والمشافي والمخابز وآبار المياه والشوارع، كما استهدفت مراكز الخدمات وسيارات الإسعاف ومراكز الدفاع المدني والمؤسسات الأهلية والمقرات الصحفية.

وتابع يقول: "تواصل قوات الاحتلال بقطع إمدادات المياه والكهرباء ومنع مرور الوقود وإغلاق كافة المعابر الحدودية، مما ينذر بأزمة إنسانية خطيرة قد تؤدي إلى اهلاك جماعي للسكان، خاصة مع الإعلان على أن مخزون الوقود لدى المستشفيات ووكالة الغوث وسيارات الإسعاف وسيارات الانقاذ والمخابز، قد أوشك على النفاد، وهو ما يعني توقف الخدمات الصحية والإنسانية بالكامل".

واستهجنت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني، استمرار العجز الدولي والإقليمي عن وقف جريمة الإبادة الجماعية المستمرة والعدوان على المدنيين والجرائم البشعة التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة وباقي المناطق الفلسطينية المحتلة، وجرائم التطهير العرقي والتهجير القسري والتنكيل بالأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.

وطالبت ذات الهيئة، الأمم المتحدة ب"إنقاذ القانون الدولي والعمل على وقف جرائم الإبادة والحرب والتطهير العرقي والاستيطان والحصار في الأراضي الفلسطينية، ووقف استهداف المدنيين خاصة النساء والأطفال والصحفيين والأطقم الطبية، و استهداف المنشآت المدنية"، و اتخاذ قرارات تدعم توفير الحماية للمدنيين ومقاطعة الكيان الصهيوني وفرض عقوبات عليه، و وضع برنامج لإنهاء الاحتلال باعتباره أبشع أنواع العدوان، وتمكين الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير المصير.

وفي الاخير، طالب المحامي صلاح عبد العاطي، احرار العالم والمنظمات الشعبية والحقوقية، بتحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية بشكل فردي وجماعي، و اتخاذ الإجراءات والتدابير العملية التي تفضي الى وقف العدوان الصهيوني، وجرائم الإبادة بحق المدنيين وخاصة الأطفال والنساء، و احقاق الحقوق المشروعة غير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني. (واص)


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...