التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المملكة المتحدة تجدد موقفها الثابت تجاه الصحراء الغربية


 لندن (المملكة المتحدة)، 30 نوفمبر 2023 (واص) -  جددت الحكومة البريطانية موقفها الثابت والتقليدي تجاه القضية الصحراوية والذي يرتكز على حل يضمن لشعب الصحراء الغربية حقه في تقرير المصير.

 جاء ذلك جوابا على عدة اسئلة قدمها برلمانيين يمثلون الحزب الحاكم وكذلك كاتب الدولة للشؤون الخارجية والتعاون في حكومة الظل للحزب المعارض الرئيسي خلال تطرقهم للوضع الأمني في الصحراء الغربية بعد استئناف الكفاح المسلح

وقدمت مجموعة من البرلمانين البريطانيين من مختلف الأحزاب اسئلة كتابية إلى السيد وزير الخارجية عن موقف بلاده من قضية الصحراء الغربية و قضية حقوق الإنسان بالصحراء الغربية ومسألة الوساطة بين الأطراف وخروقات القانون الدولي الانساني وضرورة تفعيل تقرير المصير وضمان احترام حقوق الانسان وتأثير مشاريع الطاقة البديلة وتغير المناخ على السكان و حقوق المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان .

و في ردود مكتوبة من وزارة الخارجية البريطانية قال السيد ديفيد روتلي وكيل وزارة الشؤون البرلمانية (مكتب الخارجية والكومنولث والتنمية) أيدت المملكة المتحدة قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2703 الصادر في 30 أكتوبر/تشرين الأول، والذي جدد ولاية بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة 12 شهرًا.

وأضاف تدعم المملكة المتحدة الجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين، على أساس التسوية، ويضمن لشعب الصحراء الغربية تقرير المصير.

كما جدد دعمه لعمل ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، معربة عن ترحيبه  بالجهود الأخيرة التي بذلتها جميع الأطراف المعنية للتعامل مع المبعوث وتسهيل زياراته الأخيرة إلى المنطقة، بما في ذلك الصحراء الغربية.، مضيفا " سنواصل إشراك الشركاء لتشجيع المشاركة البناءة في العملية السياسية"

إن المملكة المتحدة ملتزمة بتعزيز احترام القانون الإنساني الدولي في جميع أنحاء العالم. وفيما يتعلق بالصحراء الغربية " لقد أيدنا باستمرار احترام حقوق الانسان وندعم جميع قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ذات الصلة والتي تشجع الأطراف على مواصلة جهودهم لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في الصحراء الغربية، بما في ذلك حريتي التعبير وتكوين الجمعيات.

كما نناقش حقوق الإنسان مع السلطات المغربية، بما في ذلك من خلال حواراتنا الثنائية. (واص

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...