التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تقرير منظمة العفو الدولية يسلط الضوء على إستمرار قمع الحريات والتعذيب في الصحراء الغربية المحتلة وغياب آلية مراقبة مستقلة.


 لندن (المملكة المتحدة)،  25 أبريل 2024 (واص) - سلط التقرير السنوي لمنظمة العفو الدولية لسنة 2024 حول حالة حقوق الإنسان، -سلط- الضوء من جديد على مسألة إستمرار أعمال القمع والتعذيب و سوء المعاملة في أراضي الصحراء الغربية التي يحتلها المغرب منذ خريف العام 1975.

تقرير المنظمة الحقوقية، أكد في الشق المتعلق بالوضع في الصحراء الغربية المحتلة، على أن السلطات المغربية أقدمت في عدة مناسبات على قمع المعارضين لسياسة المغرب في الصحراء الغربية المحتلة والتقييد الكلي للحق في حرية التعبير عن الرأي والتجمهر السلمي في الإقليم.

وفي هذا الصدد، أشار أنه في الفترة ما بين 4 مايو و 20 يونيو، أخضعت الشرطة المغربية منزل الناشطة الصحراوية والمعتقلة السياسية السابقة محفوظة لفقير في مدينة العيون (شمال الصحراء الغربية) للحصار وذلك خلال سفر السيدة لفقير إلى الداخلة في جنوب الصحراء الغربية, للتعبير عن التضامن مع بعض النشطاء الصحراويين هناك.

كما أورد كذلك أن الناشطة الصحراوية محفوظة لفقير تعرضت في عدة مرات للمضايقة خلال تنقلاتها في الشارع العام وتهديد أفراد عائلتها، كما مُنع نشطاء آخرين من زيارتها وتعريضهم للعنف فور وصولهم إلى منزلها.


إلى ذلك تضيف منظمة العفو الدولية، في 1 ماي العام الماضي قامت السلطات المغربية في مدينة العيون، بطرد السيد، روبرتو كانتوني، باحث إيطالي الجنسية كان يجري بحثًا حول إستخدام الطاقة المتجددة في المغرب والصحراء الغربية، لتم ترحيله إلى مدينة أگادير، في جنوب المغرب، كما سجل التقرير تفريق بالقوة مظاهرة سلمية نُظمت في العيون يوم 4 سبتمبر، بالتزامن مع اليوم الأول من أول زيارة إلى الصحراء الغربية قام بها ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة للصحراء الغربية، ما أسفر عن إصابة ما لا يقل عن 23 متظاهرًا صحراويًا، من بينهم الناشطتين الصالحة بوتنكيزة و محفوظة لفقير بالإضافة إلى الناشط بشري بن طالب، إثر تعرضهم للسحل على الأرض والعنف وللتهديد.

من جانب آخر، أشارت العفو الدولية، إلى  حالة إحتجاز تسعفي من طرف الشرطة المغربية، سُجلت في مدنية الداخلة المحتلة في 7 سبتمبر، في حق ما لايقل  عن 4 نشطاء صحراويين، من بينهم حسن الزروالي ورشيد صغيّر، بهدف منعهم من لقاء ستافان دي ميستورا، كما أورد التقرير، منع تجمع المدافعين عن حقوق الإنسان المنظمة الصحراوية لحقوق الإنسان (CODESA) من عقد مؤتمرها الوطني الأول في العيون، في 21 أكتوبر، وتعريض المشاركين للعنف الجسدي على أيدي ضباط الأمن المغربي. 

وفيما يخص حظر المنظمات الحقوقية الصحراوية ومنعها من العمل في الأراضي المحتلة، جددت عفو الدولية التأكيد على إصرار السلطات المغربية منذ 2022 على غلق مقر الجمعية الصحراوية لضحايا الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتكبة من طرف الدولة المغربية (ASVDH) المتواجد في مدينة العيون وحظر أنشطتها بشكل نهائي. 

وفي الشق المتعلق، بالتعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة، أشار التقرير إلى إستمرار الإحتلال المغربي في نهج أسلوب التعذيب وإساءة معاملتهم، خاصة في حق أولائك الذين ينتقدون النظام المغربي وسياسته الإستعمارية، حيث وقفت المنظمة على حالة الشاب عبد التواب التركزي، الذي تعرض للتعذيب وسوء المعاملة والتهديد بالإغتصاب والقتل خلال إعتقاله تعسفاً من طرف أفراد من قوات الأمن، عقب ظهوره في شريط فيديو بثه سائح إسباني، يعبر فيه هذا الشاب عن فخره بكونه صحراويًا ومؤيداً لتقرير المصير لشعبه.


وخلص تقرير منظمة العفو الدولية، إلى أن أجهزة الأمن المغربية، تواصل وبإصرار سياسة الإنتقام وقمع الحريات والتعذيب وسوء المعاملة في حق النشطاء الحقوقيين والأشخاص الذي يعارضون إحتلال الصحراء الغربية أو يطالبون بحق تقرير مصير الشعب الصحراوي، في وقت ماتزال بعثة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية بدون عنصر لحقوق الإنسان. (واص)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي

  رحيل القيادية الصحراوية خديجة حمدي بعد صراع مع المرض الشهيد الحافظ، 11 يوليو 2025 (واص) – انتقلت إلى رحمة الله اليوم القيادية الصحراوية والمستشارة برئاسة الجمهورية خديجة حمدي، بعد صراع طويل مع مرض عضال. وقد شغلت الفقيدة عدة مناصب في الدولة والجبهة، حيث كانت عضوا في الأمانة الوطنية للجبهة لعدة عهدات متتالية، وشغلت منصب وزيرة للثقافة، كما عملت مستشارة برئاسة الجمهورية، مساهمة طوال حياتها في خدمة القضية الصحراوية والدفاع عن حقوق الشعب الصحراوي في الحرية والاستقلال. لقد عاشت الراحلة حياة حافلة بالعطاء والنضال، وكانت مثالًا للصبر والثبات والإيمان بعدالة قضيتها، ولم تدخر جهدًا في خدمة وطنها وشعبها، حيث تركت بصمة واضحة في تاريخ الشعب الصحراوي من خلال مقالاتها وكتبها التي كتبتها، والبرامج التي أبدعتها، خاصة في الجانب الثقافي والفني، مما سيبقى شاهدًا على التزامها وحبها لقضيتها حتى آخر لحظة. إنا لله وإنا إليه راجعون. نتقدم بخالص التعازي والمواساة إلى عائلة خديجة حمدي وإلى الشعب الصحراوي الشقيق بعد رحيلها، سائلين المولى عز وجل أن يتغمدها بواسع رحمته ويسكنها فسيح جناته، وأن يلهم ...

محمد راضي الليلي.. الصحفي العصامي الذي أصبح كابوس النظام المخزن

  محمد راضي الليلي، ليس مجرد صحفي، بل قصة حقيقية عن العصامية والطموح الذي قهر القيود حتى وصل إلى قمة هرم الإعلام المغربي، في  القناة الأولى  التابعة للنظام المخزني. سنوات من الاجتهاد والإصرار أوصلته إلى كرسي مقدمي نشرات الأخبار، في وقتٍ كان من الصعب أن يصل إليه  صحراوي  دون تنازلات أو صفقات خفية. لكن خلف هذه المسيرة الظاهرة، كان يخفي القدر وجهه الحقيقي، لتنكشف لاحقاً  حقيقة هذه المؤسسات المخزنية  التي لم تكن لتقبل بصحراوي إلا لأسباب استخباراتية وأهداف سياسية محضة. الهدف كان واضحاً:  إعطاء صورة مغلوطة للمجتمع الدولي والرأي العام الصحراوي بأن  الصحراويين جزء من مؤسسات الدولة المغربية ويتمتعون بمكانة محترمة داخلها. خدعة  الامتيازات في الواقع، ما قدم له ولغيره من بعض العائلات الصحراوية، من امتيازات اقتصادية ومنافع اجتماعية، لم يكن سوى  وسيلة لخداع الصحراويين في الداخل والخارج ، وإيهامهم بأنهم متساوون مع غيرهم من المغاربة. بل أكثر من ذلك، كان الأمر محاولة  لتجميل وجه الاحتلال  أمام المنتظم الدولي، عبر خلق نماذج كاذبة على شاكلة ...