التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرقة "الجذور" الصحراوية تختتم أنشطتها في روسيا بعد أيام حافلة بالعروض الثقافية


 موسكو (الاتحاد الروسي)، 26 غشت 2024(واص) - اختتمت اليوم  الاثنين الفرقة الفنية الصحراوية "الجذور"  جولتها الفنية في موسكو بحفل فني رسمي أصيل ضمن فعاليات المهرجان الدولي "لقاء الأصدقاء" في طبعته الـ18 بمقر المعهد الحكومي للموسيقى بيتر تشيكوفسكي بالعاصمة الروسية موسكو، بعد عدد من الأنشط الفنية في العاصمة الروسية ومحيطها.

كان أهم المحطات الفنية:

- يوم 20 غشت: سهرة فنية في نادي فيسوفسكي أتحفت الجمهور بكوكتيل من الأغاني الثورية، التي تغنت بنضال الشعب الصحراوي وببطلات مقاتلي جيش التحرير الشعبي الصحراوي،   


- يوم 21 غشت: زيارة لدير أورثوكسي ببلدية "سولبا"، التابعة لمدينة نيكولينا غورا، الواقعة على بعد 200 كلم من العاصمة الروسية موسكو، أحيت فيها أمسية فنية حضرها عمال وطلبة الدير وحجاجه، حيث ألقت الأم، المكلفة بالدير نيكولو سولبينسكي كلمة ترحيب، شكرت فيها الفرقة الصحراوية على ما قدمته من فن أصيل، مؤكدة أن الحفل كان مناسبة للتعرف أكثر على واقع الشعب الصحراوي ومعاناته بسبب حرب جائرة، لم تزرع إلا الدمار والشتات في المنطقة، بدلا من تقارب ثقافات الشعوب، الداعية إلى الحكمة والسلام واحترام الآخر، معبرة عن امتنانها وتضامنها مع كفاح الشعب الصحراوي العادل،

- يوم 22 غشت: عشاء مع أصدقاء الشعب الصحراوي خارج موسكو (ضواحي موسكو)، الذين زاروا مخيمات العزة والكرامة والأراضي المحررة،

- يوم 23 غشت: حفل فني في نادي كوزلوف الثقافي الروسي العريق، الذي يقع في وسط العاصمة موسكو، حيث حضره العديد من الضيوف المهتمين بالفن الصحراوي و الذين بدورهم أبدوا إعجابهم بأداء الفرقة الصحراوية المتنوع.

- يوم 24 غشت: السهرة الرسمية في معهد موسكو الحكومي للموسيقى بيوتر تشيكوفسكي، التي شهدت حضورا لافتا من شخصيات دبلوماسية، سياسية، فنية وأدبية وحتى ثقافية، جاءت لتشاهد الأداء الفلكلوري الصحراوي، حيث أبدى  الحضور إعجابهم الشديد بالأداء الفريد، الذي قدمته

الفرقة، التي أتحفت الحضور بأنواع مختلفة من الأداء الموسيقي الاثني والفلكلوري، الذي يعكس جذور وأصالة الثقافة و الفن الصحراوي الضاربة في عمق التاريخ.

كما نظم معرض للصور من 23 إلى 24 غشت بمعهد موسكو الحكومي للموسيقى بيوتر تشيكوفسكي، تضمنت مراحل عديدة من تاريخ وحياة الشعبي الصحراوي وكذلك صور تعبر عن نضال المرأة الصحراوية، نالت إعجاب الزوار.

ومما لا شك فيه أن فرقة "الجذور" الصحراوية بزيها الصحراوي التقليدي وما قدمته من فن تقليدي وحديث خلال تواجدها في موسكو ومحيطها قد أثار انتباه الحاضرين، خاصة أصحاب الخلفيات الثقافية، حيث عبروا عن ارتياحهم وإعجابهم بما اكتشفوه ولمسوه أثناء وبعد البرنامج الفني، مؤكدين أن هذا النوع من الفنون يعتبر من النوادر في عالمنا الفني المعاصر ويحتاج إلى المحافظة عليه وصيانته، مع العلم أن مشاركة فرقة وزارة الثقافة بالجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في المهرجان الدولي "لقاء الأصدقاء" كان فرصة للتعريف بالثقافة والهوية الوطنية والفن المُلتزم وأيضا لإيصال رسائل سلام ودعوات للتسامح والأخوة بين الشعوب، مع تأكيد الإدارة المشرفة على هذا العرس الفني الدولي أن مشاركة الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية مرحب بها ومطلوبة في المهرجانات المقبلة "لقاء الأصدقاء". 

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...