التخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلس الشيوخ الاسباني يرفض تغيير الموقف المفاجىء لمدريد حول الصحراء الغربية

 صادق مجلس الشيوخ الاسباني أمس الاربعاء على لائحة ترفض التغيير الجذري والمفاجئ لموقف الحكومة الاسبانية بشأن قضية الصحراء الغربية.



وخلال جلسة لمجلس الشيوخ الاسباني, صوت 139 عضوا لصالح لائحة الاقتراح تقدمت بها المجموعة الكونفدرالية اليسارية لمطالبة الجلسة العامة بالتعبير عن رفضها للتغيير الجذري والمفاجئ لموقف الحكومة الاسبانية بشأن النزاع في الصحراء الغربية.



وتعتبر هذه المرة الاولى التي يتم فيها مناقشة الموضوع في مجلس الشيوخ حيث وجهت كتل سياسية داخل البرلمان الاسباني انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة بيدرو سانشيز لانتهاكه قرارات الامم المتحدة والقانون الدولي حول قضية النزاع في الصحراء الغربية.



كما صادق مجلس الشيوخ على “دعمه” لقرارات الامم المتحدة وبعثتها لتنظيم استفتاء تقرير المصير في الصحراء الغربية (المينورسو).



ويأتي هذا التصويت -حسب اعضاء مجلس الشيوخ- ايمانا منهم بأن “الحوار والتفاوض والاتفاق فقط يتم بحسن نية وبطريقة بناءة لتطبيق القانون الدولي من اجل الوصول الى حل سياسي عادل وواقعي وقابل للحياة ودائم ومقبول لطرفي النزاع في الصحراء الغربية” (المغرب وجبهة البوليساريو).



وذكر المجلس بأن الحكومة الاسبانية “عدلت من جانب واحد موقفها فيما يتعلق بالنزاع في الصحراء الغربية, منتهكة بذلك قرارات الامم المتحدة والقانون الدولي نفسه, متخذة موقفا جديدا (…)”.



وعليه, فإن التغيير في الموقف الاسباني يفسر بأنه “دعم للمسار الذي اقترحه المغرب, والتخلي عن أساس الحل السياسي المقبول للطرفين, على النحو المنصوص عليه في قرارات الأمم المتحدة”.



كما ذكر المجلس بأنه تم اتخاذ هذا القرار دون التشاور مع أي كتلة سياسية أو تقاسمه مع الأغلبية في البرلمان.

وحذر مجلس الشيوخ من ان اتخاذ قرار بهذه الأهمية السياسية, “لا يمثل تغييرا في الموقف التاريخي الذي تم الحفاظ عليه حتى الآن فحسب, انما ستكون له عواقب دبلوماسية مع الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية نفسها والجزائر والمغرب”.



وجدد اعضاء المجلس التأكيد على ان المسار السياسي لحل النزاع بين جبهة البوليساريو والمملكة المغربية, يكون بناء على قرارات الأمم المتحدة المختلفة التي تدعو إلى حل تفاوضي, مرض للطرفين, والذي تروج له بعثة المينورسو و يحظى اليوم بتأييد المؤسسات الدولية والأوروبية, فضلا عن الأغلبية الاجتماعية والسياسية, ممثلة في مجلس الشيوخ.



للإشارة, جاء تصويت مجلس الشيوخ الاسباني عقب تصويت مماثل في مجلس النواب الاسباني في السابع من ابريل الجاري, وهو الامر الذي من شأنه ان يزيد من عزلة رئيس الحكومة سانشيز.



و كان البرلمان الاسباني قد صادق على اقتراح تقدمت به ثلاث كتل برلمانية تنتقد فيه “المنعطف احادي الجانب وغير القانوني” الذي اتخذه رئيس الوزراء بيدرو سانشيز بشأن النزاع في الصحراء الغربية, والذي يستدعي “تصحيح” هذا الموقف, مع التأكيد على قرارات الامم المتحدة الداعية الى تنظيم استفتاء تقرير مصير الشعب الصحراوي.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...