التخطي إلى المحتوى الرئيسي

وقف تدفقات الغاز عن بولندا وبلغاريا

 قالت شركة "غازبروم" الروسية، إنَّها أوقفت تدفقات الغاز عن بولندا وبلغاريا، وستستمر في قطع الإمدادات حتى تخضع الدولتان لمطلب موسكو الخاص بالسداد مقابل الوقود الحيوي باستخدام الروبل.


ارتفعت أسعار الغاز في أوروبا بأكثر من 20%، اليوم الأربعاء، مع حساب المتداولين لإمكانية صدور قرار مفاجئ بقطع الإمدادات، وتكهنهم بالدول التي ستُحرَم من تدفقات الغاز في الخطوة التالية.


تبدو موسكو عازمة على تنفيذ تهديدها بوقف تدفقات الغاز عن الدول التي امتنعت عن الانصياع لطلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الجديد الخاص بالدفع بالروبل مقابل الوقود.


رفض الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة من حيث المبدأ، لكنَّ المواعيد النهائية للسداد بدأت في الاقتراب، وتحتاج الحكومات في أنحاء متفرقة من أوروبا لاتخاذ قرار حول ما إذا كانت ستقبل شروط بوتين، أو ستخسر الإمدادات الحيوية، ومن ثم تواجه سيناريو الترشيد الإجباري للطاقة.


تفاقم الأزمة

لم يصدر تعليق من الحكومات الأوروبية الرئيسية بعد، لكن خلال الأسبوع الماضي؛ ألمحت الكتلة الأوروبية إلى احتمالية الوصول لحل وسط قد يسمح باستمرار تدفق الغاز، غير أنَّ الخطوة المتخذة ضد بولندا وبلغاريا، وهما عضوتان في الاتحاد الأوروبي، ستزيد من صعوبة حل الأزمة.


اقرأ أيضاً: "بوتين" لأوروبا: لا بديل لكم عن الغاز الروسي


تعتمد ألمانيا بشدة على الغاز الروسي، ورفعت من احتمالية ترشيد الوقود في اقتصادها العملاق إذا قُطعت الإمدادات.


حذّرت "غازبروم" أيضاً بولندا وبلغاريا -وهما دولتان تعبر من خلالهما الواردات الروسية- من أنَّهما إذا اعترضتا سبيل تدفقات الغاز المتجهة إلى وجهات أخرى؛ فإنَّها ستقلل من تلك التدفقات العابرة.


يعد هذا أول قطع من نوعه للغاز عن أوروبا، منذ اندلاع المناوشات حول أسعار الغاز بين روسيا وأوكرانيا في 2006 و2009، والتي أدت إلى اضطرابات في تدفقات الإمدادات بالدول الأوروبية. ووقع الاضطراب الثاني خلال شتاء قارس البرودة في 2009، والذي أدى إلى صراع على الإمدادات. واضطرت سلوفاكيا ودول البلقان حينها إلى ترشيد استخدام الغاز، كما أُغلقت المصانع، وقُطعت إمدادات الكهرباء.


ارتفعت أسعار العقود المستقبلية الهولندية المرجعية بنسبة تقارب 24%، لتصل بذلك إلى 127.50 يورو للميغاواط/ ساعة، وهو أعلى مستوى لها منذ الأول من أبريل الجاري.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

البرلمان البريطاني يستقبل ممثلي القضية الصحراوية لمناقشة تطورات النزاع ودور المملكة المتحدة

  شارك مارك لوتشفورد (Mark Luetchford)، ممثل منظمة Western Sahara Campaign UK، والمنظمة الخيرية البريطانية Mijek Refugees Hand، ممثلها أباهم مولود، في لقاء مع البرلماني البريطاني عن Folkestone and Romney Marsh السيد Tony Vaughan، وذلك يوم 13/07/2025 على الساعة العاشرة صباحًا في مدينة Folkestone. كان هذا اللقاء مبرمجًا منذ مدة، وتناول القضية الصحراوية وآخر تطوراتها، إلى جانب مناقشة دور المملكة المتحدة وموقفها الأخير من هذه القضية. تم التطرق إلى تطورات النزاع في الصحراء الغربية، والخلفية القانونية لوضع الإقليم في القانون الدولي، وكذلك مسار مخطط السلام الأممي-الإفريقي، وفشل الأمم المتحدة حتى الآن في إيجاد حل عادل. كما طالب الوفد من البرلماني Tony Vaughan الانضمام إلى مجموعة البرلمانيين الداعمين للقضية الصحراوية داخل البرلمان البريطاني، بالإضافة إلى طرح أسئلة رسمية داخل البرلمان بشأن القضية الصحراوية. وقد تم التأكيد له أن الشعب الصحراوي لا يطلب سوى العدالة وفقًا للقانون الدولي، وأن الشعب الصحراوي وحكومته مستعدان للتعاون الاستراتيجي مع المملكة المتحدة في مختلف المجالات. وللإشارة، ...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...