التخطي إلى المحتوى الرئيسي

هزيمة مدوية للمغرب في البرلمان الافريقي


 هزيمة مدوية للمغرب في البرلمان الافريقي 


ميدراند ( جنوب افريقيا) 29 يونيو 2022


انتخب البرلمان الافريقي اليوم باغلبية ساحقة النائب الزمبابوي فورتين تشارومبيرا رئيسا لبرلمان عموم افريقيا. 


وًياتي هذا النجاح بعد سنة من توقف البرلمان عن عمله اثر معارضة المجموعة البرلمانية المغربية لتطبيق القانون و الاجراءات المتعلقة بانتخاب مكتب البرلمان و رئيسه.


و كانت الحكومة المغربية قد اعتمدت  سياسة عرقلة و مشاكسة داخل جميع هيئات و مؤسسات الإتحاد الأفريقي، و منها برلمان عموم إفريقيا، مستعملة المغالطات و التزوير و شراء الذمم بهدف الحصول على اهدافها الرامية الى زعزعة استقرار مؤسسات البيت الأفريقى المشترك و منع الإنسجام و التكامل الضروريين لبلوغ مرامي أجندة التنمية و الوحدة 2063 و تجسيد حلم " افريقيا التى نريد."


و تجدر الإشارة إلى أن الحكومة المغربية قد مولت حملة كبيرة لفرض رئاسة و قيادة لبرلمان عموم افريقيا يخدم أجندة أجنبية معادية للإتحاد الأفريقي و مناقضة لمبادئه و اهدافه التى تتبنى الوحدة و التكامل و إحترام الحدود الدولية المعترف بها و عدم حيازة الأراضى بالقوة و حل الخلافات و النزاعات بين الدول الأعضاء بالتفاوض و الطرق السلمية.


و خصصت الحكومة المغربية طائرة لمندوبيها جابت ازيد من 33 دولة و غلافا ماليا معتبرا لخدمة خطتها التى باءت بالفشل الذريع هذا المساء على يد ممثلى الشعوب الأفريقية الذين إنحازوا لمصلحة شعوبهم و لأسبقية القانون و الشرعية و ضد سياسة العدوان و التوسع و الانقسامات و خدمة مصالح القوى المعادية لأفريقيا و مصلحة شعوبها فى التحرر و الوحدة و السيادة.


و بفوز النائب السيناتور تشارونبيرا تعود الامور الى مجاريها عن طريق سيادة القانون الافريقي الذي ينص على التداول و يخسر المغرب رهاناته على تقسيم القارة و زرع الفرقة و التطاحن.


و هكذا يكون النواب الافارقة قد وجهوا صفعة لسياسة الرشوة و شراء الذمم التى اعتمدها المغرب و انتصروا بذلك للوحدة و التداول و سيادة القانون و هو مادافعت عنه الجمهورية الصحراوية و حلفائها منذ اليوم الاول.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...