التخطي إلى المحتوى الرئيسي

تونس تحتضن اليوم قمة طوكيو للتمنية في إفريقيا "تيكاد 8"

 تونس 27 غشت 2022 (واص) - تحتضن اليوم السبت العاصمة التونسية أشغال قمة طوكيو للتنمية في إفريقيا "تيكاد 8" بحضور أكثر من 50 رئيس دولة إفريقية ومنظمات دولية.

وسيحتضن قصر المؤتمرات بالمدينة الثقافية بتونس أشغال هذه القمة التي تبحث سبل تعزيز الشراكة بين إفريقيا واليابان والتنمية المستدامة.

وتُعتبر "تيكاد" من أقدم المنتديات المهتمة بإفريقيا، وقد دأبت اليابان على استضافتها منذ عام 1993، وتهدف من خلالها إلى معاضدة التنمية في القارة السمراء عبر عقد شراكة مع المجتمع الدولي لتحقيق النهوض وحشد الدعم لصالح مبادرات التنمية بها.

وتشكل القمة عاملاً محفزاً لإعادة التركيز الدولي على الحاجات في إفريقيا، وتجمع بين خمسة أطراف رئيسة: الحكومة اليابانية، مفوضية الاتحاد الإفريقي، مكتب المستشار الخاص لشؤون إفريقيا التابع للأمم المتحدة، برنامج الأمم المتحدة للتنمية والبنك الدولي.

ونُظمت النسخة السادسة من القمة بالعاصمة الكينية نيروبي، لتكون الأولى التي تُنظَّم بإفريقيا بعد 23 عاماً من انعقادها بشكل دوري في اليابان.

وعقدت قمة "تيكاد 7" في اليابان عام 2019، وجمعت 42 رئيس دولة وحكومة، وقد اختارت طوكيو تنظيم النسخة الحالية في تونس وتحمل شعار "أولويات التنمية في إفريقيا بعد كوفيد 19".

ويرى مراقبون أن قمة التيكاد 8 ستؤسس لمحطة جديدة على درب الشراكة الإفريقية - اليابانية قوامها التنمية المتضامنة والمتكافئة من أجل تحقيق التعافي الشامل.

وستركز الدورة على ثلاثة محاور اهتمام رئيسية تتمثل في التنمية المستدامة والشاملة، والحد من الفوارق الاقتصادية، إلى جانب بناء مجتمعات مستقرة وأكثر صموداً وأمناً بالقارة الإفريقية، لتمثل ذلك إطاراً نموذجياً لرفع سقف الشراكة الإفريقية - اليابانية وتحقيق الانتعاش الاقتصادي ودفع النمو، بما يساعد على تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030، والأهداف المدرجة بأجندة التنمية 2063 للاتحاد الإفريقي، عبر توفير برامج مساندة مالية وفنية وتدابير تفاضلية، وبيئة استثمارية تشجع على ريادة الأعمال.

وكان رئيس الجمهورية الأمين العام لجبهة البوليساريو السيد إبراهيم غالي، قد وصل أمس إلى العاصمة تونس للمشاركة في أشغال القمة، أين استقبل من طرف نظيره التونسي السيد قيس سعيد بأرضية مطار قرطاج الدولي، وأجرى الرئيسان مباحثات حول مجمل القضايا ذات الاهتمام المشترك.

ويرافق رئيس الجمهورية في أشغال القمة وفد يضم: محمد سالم ولد السالك وزير الشؤون الخارجية، لمن أبا أعلي السفير بإثيوبيا والمندوب الدائم بالاتحاد الإفريقي، عبداتي أبريكة المستشار برئاسة الجمهورية، النانة لبات الرشيد المستشارة برئاسة الجمهورية مكلفة بالوطن العربي.


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية

المفاوضات بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي تحت إشراف أممي ورعاية أمريكية تعكس المفاوضات المرتقبة بين الجبهة الشعبية والاحتلال المغربي، التي تُجرى تحت إشراف الأمم المتحدة وبرعاية الولايات المتحدة الأمريكية، تعقيداتٍ عميقةً في مسار القضية الصحراوية، كما تكشف عن فشل واشنطن في إخراج هذا النزاع من إطاره القانوني–الأممي الذي حدّدته الشرعية الدولية منذ عقود. فرغم محاولات الترويج لهذه المفاوضات على أنها مسارٌ جادٌّ نحو التسوية، فإن واقعها السياسي يؤكد استمرار حالة الجمود بدل الاقتراب من حلٍّ عادلٍ ودائم. ومن جهةٍ أخرى، تُظهر هذه الرعاية الأمريكية إصرار الولايات المتحدة على لعب دور «الوسيط»، غير أنّ هذا الدور لا يمكن اعتباره محايدًا أو مجانيًا. فالسياسة الأمريكية، خاصة خلال فترة حكم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قامت على منطق المصالح والصفقات، حيث يُقدَّم الدعم السياسي مقابل تنازلاتٍ استراتيجية تخدم النفوذ الأمريكي وحلفاءه في المنطقة، وعلى رأسهم الاحتلال المغربي. إنّ الهدف الحقيقي من هذه المفاوضات لا يبدو متجهًا نحو تمكين الشعب الصحراوي من حقه المشروع في تقرير المصير، بقدر ما يسعى إلى استدر...

المغرب والرشاوى المبطّنة لدونالد ترام

  المغرب  والرشاوى المبطّنة لدونالد ترامب في خضمّ التحوّلات الدولية المتسارعة، عاد ملف  الصحراء الغربية  إلى واجهة الأحداث، خصوصًا مع اقتراب جولة مفاوضات جديدة بين  جبهة البوليساريو  والاحتلال المغربي، وتزايد المؤشرات على محاولات الرباط توظيف علاقاتها مع الولايات المتحدة للتأثير المسبق على مسار هذه المفاوضات. دبلوماسية  ما قبل المفاوضات قبل بدء أي مسار تفاوضي جاد، تشير قراءات سياسية إلى أنّ المغرب سعى إلى تهيئة المناخ الدولي عبر خطوات توصف بأنها  رشاوى سياسية مبطّنة ، هدفها الحصول على دعم أمريكي يمكّنه من: • تكريس الأمر الواقع في الصحراء الغربية. • ممارسة الضغط النفسي والسياسي على الشعب الصحراوي. • دفع المفاوضات نحو  أنصاف حلول  لا تلبّي حق تقرير المصير. «مجلس السلام»: إطار سياسي أم أداة ضغط؟ قبول ملك المغرب دعوة الرئيس الأمريكي للانضمام إلى ما تمّ الترويج له باسم  «مجلس السلام»  أثار تساؤلات عميقة حول طبيعة هذا الإطار، أهمّها: • هل هو منصة حيادية تهدف فعلًا إلى تحقيق الاستقرار والسلام؟ • أم أداة سياسية لإعا...

محاولة الولايات المتحدة إخراج القضية الصحراوية من إطارها القانوني

  تُعدّ القضية الصحراوية من القضايا التي ما زالت مدرجة على جدول أعمال الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار، تخضع لمبادئ القانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها. غير أن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول، منذ سنوات، الدفع بالقضية نحو مسار سياسي بديل، يهدف إلى إخراجها من إطارها القانوني الواضح وتحويلها إلى مسار تفاوضي شبيه بتجربة أوسلو، بعيدًا عن قرارات الشرعية الدولية. لقد سعت الولايات المتحدة داخل أروقة الأمم المتحدة إلى فرض مقاربة تجعل “الحكم الذاتي” هو الإطار الوحيد للتفاوض، في محاولة صريحة لتغيير جوهر القضية. إلا أن هذه المساعي لم تنجح، حيث فشلت الولايات المتحدة في تمرير مسودة قرار داخل مجلس الأمن، بسبب عدم حصولها على إجماع الأعضاء. وقد أدى ذلك إلى انقسام واضح داخل المجلس بين طرف يدفع باتجاه الحكم الذاتي كحل وحيد، وطرف آخر يتمسك باحترام القانون الدولي، ويرى أن حل القضية لا يمكن أن يتم إلا في إطار تصفية الاستعمار وتمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير. هذا الانقسام يعكس غياب نوايا صادقة لدى بعض القوى الدولية لإيجاد حل سلمي وعادل للنزاع، وي...